لماذا يَخشى الجزائريّون إعلانَ الحُبّ؟.. قراءةٌ في جُرحِ الوُجدان الجَمعيّ
حينما تجرّأ شابٌّ جزائريٌّ من ولاية تيزي وزّو شرق عاصمة الجزائر، على طلب يد حبيبته خِلال مباراةٍ لكرة القدم في الدّوري المحلّي، وسط مُدرّجاتٍ ملعب الرّاحل حسين آيت أحمد، وأمام مئات المُناصرين المهلّلين له، انقسم المُتفاعلون مع مقطع الفيديو المُتداول لهما بين مصفّقٍ يرى في الفعل شجاعةً جميلةً وتعبيرًا صادقًا عن الحبّ، في حين قُوبِلَ أيضًا بتيّارٍ غاضبٍ اعتَبر ذلك المشهد الجميل تعدّيًا على الذّوق…
جدلُ مهرجان الشريط المرسوم في الجزائر .. ثقافةٌ شابّة تقاوم شيطنةً عتيقة
يُعيد مهرجانُ الجزائر الدّولي للشّريط المرسومِ "فيبدا" - مثل كلّ عام - إحياءَ سلسلةٍ من ردود الأفعال والانتقادات الّتي تتجاوزُ بشكلٍ كبير إطار نقد هذا النّمط من مُلتقيات الثّقافة البصرية، ليتحوّل ما يُفترض أن يكون احتفالًا بالإبداع والتنوّع الفنّي وحرية التّعبير إلى ساحة للأحكام المُتسرّعة والسُّخرية العلنية، ومنبرًا للخطابات المَذعورة المُتسلّطة.
مهرجاناتٌ بلا سينما في الجزائر .. بين بهرجة الافتتاح والواقع المأزوم
مع حلول موسم المهرجانات السّينمائية الرّسمية في الجزائر، وعلى تغيّر مواعيدها وتأجيلاتها الكثيرة، تصدح القاعات المخصّصة لها بالاحتفالات والبهرجة، وتُفرش السّجادات الحمراء لاستقبال "نجومٍ" بمستويات فنية متفاوتة، إضافةً إلى استضافة صنّاع المحتوى بمختلف اختصاصاتهم، مع "قلّة" من صنّاع الأفلام، لتُغطّي وسائل الإعلام هذا المشهد وكأنّه احتفاء حقيقيّ بازدهار السّينما في الجزائر.
حين يصبح الموت محتوى… عن جريمة التفاعل الأعمى
لم تكن حادثة تصوير ممرضة لجثمان متوفى داخل مستشفى بالعاصمة سوى جرس إنذار جديد يفضح كيف غزت حمى المشاهدات أقدس الفضاءات وأشدها حساسية،فالمستشفى، الذي يُفترض أن يكون مكانًا للرحمة والستر، تحوّل في لحظة إلى خشبة عرض افتراضية، حيث يُبثّ الموت على المباشر وكأنه مادة للتسلية.
ضربُ النّساء والقُصّر في الجزائر .. بين العُنف والمصالحة القسرية وتحقيق العدالة
في قلب النّقاشات المجتمعية الحادّة الّتي تعصف بالمجتمع الجزائريّ في كلّ مرّة، خاصّة عندما تُثار بشكل كثيف عبر مواقع التّواصل الاجتماعيّ، يستمرّ مسلسل العنف على شكل حلقات مكرّرة ذات مشاهد أصبحت -للأسف- اعتيادية، فتغدو قضايا العنف ضدّ النّساء والقُصّر من أكثر الأحداث شيوعًا، ثمّ تتقاطع مع فرضٍ قسري للعادات، استغلال الدّين، وتماطل النّظُم القضائية.
الحافلة النعش.. عن قصص ابتلعها وادي الحراش
الساعة تجاوزت الخامسة مساءً، في يوم صيفي بدا عاديًا، ثمانية عشر روحًا، ثمانية عشر مواطنًا بسيطًا، لم يطلبوا أكثر من أن يعودوا إلى بيوتهم بعد يوم عمل شاق، كانوا يتطلعون إلى عشاء عائلي، إلى ضحكة طفل، إلى وعدٍ صغير يُنجز في آخر النهار.