ماذا بعد القمّة العربية؟
1 ديسمبر 2022
حين يقول عضو في الحكومة الموصوفة بأنّها حكومة أزمة؛ أي أنّها جاءت لتواجه الأزمة وتعمل على إيجاد حلول عقلانيّة وعمليّة ودائمة لتمظهراتها المختلفة؛ إنّه لا يملك العصا السّحريّة لحلّ المشاكل؛ فهو يعترف من حيث يدري أو لا يدري من جلبوه بكونه فاشلًا وسلبيًّا.
ثمّة مواطنون يحملون مشاريعَ ميدانية تطوعيًّا في مجالات كثيرة ولم يقولوا إنّهم لا يملكون العصا السّحريّة
كما يجوز لنا القول إنّه يعترف، بلغة الرّئيس نفسِه، بكونه من وجوه الثّورة المضادّة الهادفة إلى إيصال السّيّد تبّون إلى النّفق المسدود. فحتّى لو كان لا يملك العصا السّحريّة؛ لم يكن ملزمًا بقولها لعلمه أنّ ذلك يثير قلاقلَ وبلابلَ ومشاكلَ وسلاسلَ من الاحتجاجات التّي تنضاف إلى الاحتجاج على الوضع أصلًا.
متى نواجه هذا السّؤال الذّي بات يطرح نفسه بنفسه: ما طبيعة المستشارين الذّين يشتغلون مع الوزراء الجزائريّين؟ إنّهم يتركونهم يقعون في أخطاء ينتبه لها حتّى الأطفال! أقسم إنّ بناتي كثيرًا ما تحدّثن عن أخطاء وهفواتٍ لوزراء ومسؤولين كبار!
علمًا أنّ الوزير الواحد يملك الحقّ في تعيين 16 عشر مستشارًا بما يكلّف الخزينة العامّة ملياري سنتيم سنويًّا. فإذا كانت الحكومة تضمّ 40 عضوًا؛ فنحن نخسر سنويًّا 80 مليار سنتيم على مستشارين لا يعصمون الوزراء حتّى من الأخطاء والهفوات والثّغرات التّي تتخلّل تصريحاتهم، بما يعود بالسّلب على الصّورة العامّة للحكومة والرّئاسة والوطن؛ فثمّة أخطاء تخلق تفاعلًا على مستوى المنابر الإعلاميّة والافتراضيّة يتعدّى صداها إلى المَشاهد الأجنبيّة؛ بات في طليعتها خرجات وزير التّجارة.
هنا نجد أنفسنا أمام سؤال موغل في المنطق: ما الذّي حمل السيد تبون على التمسك بالسيد رزيق، على مدار كلّ التّغييرات الحكوميّة التّي أجراها؛ رغم كلّ الإخفاقات التّي أبداها وكلّ المسخرات التّي تسبّب فيها؟! فحتّى الرّدع الذّي مسّ المضاربين مؤخّرًا لم يبادر به هو، رغم وعوده الصّريحة بذلك، بل بادر به الرّئيس ذاته!
إنّه تمسك يدل على واحد من أمرين؛ وهذا ما يتحدّث به المواطنون في الواقع والمواقع، إما أن الرئيس مقتنع فعلًا بكفاءة الرّجل، وهذا يجعلنا نقف على كارثيّة مفهوم الكفاءة عنده، وإمّا أنّ الوزير يملك نفوذًا يتجاوز نفوذ الرّئيس، والأمران كلاهما يجعلان العقلاء من المؤمنين بالجزائر الجديدة يراجعون حساباتهم!
ثمّة مواطنون في الحقول كلّها يحملون مشاريعَ ميدانية تطوعيًّا (التّضامن. البيئة. الثّقافة. الشّباب.. إلخ)، ولم يقولوا إنّهم لا يملكون العصا السّحريّة؛ رغم أنّ الظّروف كلّها تحاربهم، ولا يملكون مستشارين ولا ميزانيّة قارّة ولا مقرّات ولا كوادر ولا مدراء مركزيّين أو ولائيين ولا الحصانة الحكوميّة. مع ذلك فهم يعطوننا يوميًّا أدلّة على أنّ التّغيير ممكن.
هل يجوز لنا، حين نعاين تمسّك السيد الرئيس بالسيد رزيق وببعض الوزراء والمسؤولين ممّن يشبهونه، وجلبه لأمثاله في قطاعات حسّاسة أخرى، أن نقول إنّ زعيم الثّورة المضادّة للرّئيس تبون الذي خرج من ورطة القمة العربيّة موفَّقًا هو الرّئيس تبّون نفسُه؟
نجد أنفسنا أمام سؤال موغل في المنطق: ما الذّي حمل السيد تبون على التمسك بالسيد رزيق
هذا مستبعد كثيرًا طبعًا. وعليه فإنّ منطق المصلحة الوطنيّة العامّة والمصلحة التّبّونيّة الخاصّة، إذ ليس هناك رئيس يرضى بأنّ يفوِّت الفرص التّاريخيّة على نفسه، يقول إنّ الرئيس سيُقبِل على تغيير حكوميّ حقيقي يقوم على معيار الكفاءة والجدارة وروح المبادرة في الميدان، ليبني على الإنجازات التّي حققّها مؤخرًا، منها عودة الجزائر إلى الواجهة الدّوليّة، بكلّ ما يترتّب عنها من ثمار محمودة، إنجازاتٍ إضافيّةً لن تتحقّق إلّا بفريق حكوميّ فاعل وفعّال ومرضيٍّ عنه شعبيًّا. فهل سيفعلها وهو يستعدّ لاستقبال الذّكرى الثّالثة لوصوله إلى قصر المراديّة؟
الكلمات المفتاحية
دراما رمضان في الجزائر: من مشروعية الاقتباس إلى شُبهة "البلاجيا"
يعيدُ قدومُ شهرِ رمضان كلّ عامٍ رسمَ خريطة قطاع السّمعي البصريّ في الجزائر، حيثُ تتكاثفُ الشّبكات البرامجية، وتغزو الوَمضاتُ الإشهاريةُ كلّ الشّاشات ومواقع التّواصل ومنصّات المُشاهدة، كما يتسابق المنتجون والمخرجون إلى تقديم أعمالٍ برّاقة، وتعودُ إلينا الوجوهُ المألوفة في حكاياتٍ صُمّمت لتؤثّث سهرات العائلة طيلة شهرٍ كامل، ليصبح المسلسلُ الرّمضاني طقسًا جماعيًا، وموعدًا اجتماعيًا مُقدّسًا، كما…
التغيرات المناخية والفيضانات.. امتحانٌ للبنية التحتية بالجزائر
مع كل اضطراب جوي تشهده الجزائر، تعود مشاهد الفيضانات والسيول لتفرض نفسها بقوة على واجهة الأحداث، وتقديم حصاد مؤقت بالأرقام لتدخلات فرق الإنقاذ وحجم الخسائر، تُذكّر بمدى هشاشة التوازن بين الإنسان والطبيعة.
هكذا يشكّل الجزائريون لغتهم.. مواد عربية وطريقة طهي وتوابل جزائرية
ككل البلاد العربية وبلدان أخرى في العالم، احتفلت الجزائر باليوم العالمي للغة العربية، وأقامت للمناسبة أنشطة ثقافية وعلمية عبر مختلف محافظاتها، كان على رأسها توزيع "جائزة رئيس الجمهورية للأدب واللغة العربية"، في طبعتها الأولى. رغم ذلك مازال يصعب على أغلب الأشقاء العرب، خاصة في المشرق العربي تصنيف الدارجة الجزائرية على أنها أداء من أداءات العربية.
" لا يُحبّون بعضهم بعضًا !؟ ".. رسالة مهنيّي السّينما في الجزائر إلى الرئيس
عندما يُصرِّح رئيس الجمهورية عبد المجيد تبّون خلال لقائه مع جمعٍ من الفنّانين في مدينة قسنطينة، بنبرةٍ تجمع بين الانتقاد واللّوم بأنّ " بعض المخرجين في الجزائر لا يحبّون بعضهم بعضًا"، فقد يبدو كلامه خفيفًا أو عابرًا كدُعابة، لكنّ هذه الجُملة في الواقع قد لعبت دور كاشفِ ضوءٍ سلّط نوره القويّ على عمق الأزمة الّتي تعصف بقطاع السّينما، فخلف "الدّعابة الظّاهرة" يختبئ تشخيصٌ قاسٍ…
دفاعها استأنف الحكم.. هذا جديد قضية المحامية لطيفة ديب
نفت لطيفة ديب خلال جلسة المحاكمة التهم المنسوبة إليها، مؤكدة أن ما نشرته جاء في سياق ردود على أطراف قالت إنها استهدفتها بالتشهير والتهديد، وليس بهدف الإساءة إلى مؤسسات الدولة
طقس الجزائر.. موجة حر شديدة وأمطار رعدية عبر عدة ولايات
حذّر الديوان الوطني للأرصاد الجوية في نشرية خاصة حول حالة الطقس ليوم الخميس من تسجيل موجة حر شديدة مست عدداً من الولايات الساحلية والشرقية، بالتزامن مع اضطرابات جوية وأمطار رعدية غزيرة تشمل مناطق واسعة من البلاد.
دوليون سابقون يعلقون على خسارة "الخضر" أمام الأرجنتين.. ماذا قالوا لـ"الترا جزائر"؟
خيّمت أجواء من الهدوء والتركيز على الحصة التدريبية الأولى عقب لقاء الأرجنتين، حيث بدا واضحًا تأثر بعض اللاعبين بنتيجة المباراة الثقيلة، في وقت فضّل فيه الطاقم الفني إبعاد المجموعة عن الضغط الإعلامي والتركيز على الجانب النفسي والبدني تحضيرًا للمواجهة المقبلة أمام منتخب الأردن التي تُعدّ مفصلية في حسابات التأهل.
السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات تحذر المترشحين.. ما القصة؟
وشددت السلطة المستقلة على ضرورة احترام المبادئ الأساسية للنظام الانتخابي، وأخلاقيات وآداب الممارسات الانتخابية، وحسن سير العملية الانتخابية، داعية المترشحين إلى تفادي كل أشكال التأثير على إرادة الناخبين.