حوار | فتحي نورين: موقفي داعم لفلسطين وأشعر بالفخر لمساندة الجزائريين لي

حوار | فتحي نورين: موقفي داعم لفلسطين وأشعر بالفخر لمساندة الجزائريين لي

المصارع الجزائري فتحي نورين (فيسبوك/الترا جزائر)

لم يكن ينتظر فتحي نورين (30 سنة) المصارع الجزائري في رياضة الجيدو، أيّ إملاءات ليتخذ قرار الانسحاب من بطولة الألعاب الأولمبية المقامة في العاصمة اليابانية طوكيو، بسبب نتائج القرعة التي أوقعته مع خصم إسرائيلي، حيث قام بدون تردّد باتخاذ القرار لدوافع وصفها ببالقومية والإنسانية ضد الاحتلال والعدوان الذي يتعرّض له الشعب الفلسطيني، وإن كان تخيّب في ردود أفعال بعض المسؤولين، إلا أنه يشعر بالفخر لمساندة الشعب الجزائري له وكثير من الحقوقيين عبر العالم.

فتحي نورين: هاجمني الإسرائليون وخذلني المسؤولون ولكن الجزائريين ساندوني بقوّة

في هذا الحوار الذي جمعه بموقع "الترا جزائر"، يكشف الشاب فتحي نورين عن قرار انسحابه من البطولة، وتوقيفه مؤقتًا مع مدربه بسبب رفضه التطبيع، مستغربًا قرار اللجنة التنفيذية للجنة الأولمبية الدولية "السيو"، لأنها حسبه من المفروض أن تقوم بتحقيقات بعد غيابه عن المنافسة وليس قبلها.

اقرأ/ي أيضًا: الرجوب يشيد بموقف المصارع الجزائري نورين

بداية، ما هو تعليقك حول قرار الانسحاب من أولمبياد طوكيو 2020؟

هذا واجبي، والقضية الفلسطينية عند الجزائريين أمرٌ مفروغ منه ولا خلاف فيه.

هل كنت تتوقع مواجهة خصم إسرائيلي، وهل كنت مستعدًا لاتخاذ هذا القرار منذ البداية؟

لم أكن أتوقّع مواجهة خصم من فريق الاحتلال، كنت مركّزًا على البطولة، وكان حلمي الذي عاش معي لسنوات هو إحراز ميدالية في المنافسة، كان مدرّبي يقول لي أخشى أن توقعك القرعة مع صهيوني وكنت أستبعد ذلك تمامًا. صحيح تفاجأت قليلًا من نتائج القرعة، ولكنّي كنت اتخذت قرارًا بعدم المشاركة دون تردّد.

ماهي الحلول الأخرى التي كانت متاحة لتجنّب المنافسة ضد فريق الاحتلال؟

كنت سأتجنّب المنافسة مع الخصم الإسرائيلي، بعدم المرور على اختبار الوزن، ولكن الأمر غير المنطقي أن المعلومة وصلت إلى اللجنة التنفيذية للجنة الأولمبية الدولية "السيو"، وبلغني أنهم سيوقفونني قبل موعد المنافسة بثلاثة أيام وهذا أمرٌ غريب حقًا؛ لأن "السيو" من المفروض أن يقوموا بتحقيقات بعد غيابي عن المنافسة وليس قبلها.

رئيس الاتحادية الجزائرية للجيدو ياسين سيليني قال إنني تسرّعت في اتخاذ القرار. كيف تسرّعت في اتخاذ القرار؟ حين صدر القرار ضدي أين كانوا؟ أين كانت حسيبة بولمرقة رئيسة الوفد الجزائري؟ لماذا لم تقم بالاجتماع معي ولم تسألني؟ لماذا يتهرّب الجميع وحين تتخذ القرار ينتظرون إن كنت نجحت أم لا وبعدها يردّون عليك اللوم. أنا مقتنع بقراري وراضٍ عن نفسي، وقلت لهم أنني أتحمّل المسؤولية مهما كانت وما زلت أقول أنّني سأتحمّل المسؤولية وحدي.

ماهي خلفيات اتخاذك لقرار عدم التطبيع مع الإسرائيليين؟

موقفي هو قومي إنساني، تنديدًا بانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي ضدّ إخواننا الفلسطينيين، فضلًا على الجزائر والشعب الجزائري رافض للتطبيع بأيّ شكل من الأشكال وأعلنها رئيس الجمهورية أمام العالم.

الرسالة التي أردت توجهيها من خلال مقاطعة المنافسة مع الإسرائيليين، هي عدم شرعية هذا الكيان، وأن إسرائيل هي احتلال إلى أنم تعود السيادة إلى الفلسطينيين، وأن المحتلين يقومون بانتهاكات في حقّ الأبرياء، والدليل على ذلك وجدت تفاعلًا من فلسطينيين وحقوقيين من كلّ دول العام، في مقابل ذلك واجهت غضبًا من الكيان الإسرائيلي ووصل بهم الأمر أن أرسلوا إلى منشورات سب وشتم. أنا فخور بما قمت به وأهذي ذلك لكل الشعب الجزائري.

هل تعتقد أن العقوبة أثّرت على الوفد الجزائري المشارك؟

فتحي نورين: إسرائيليون هاجموني برسائل سب وشتم

كنت أحضر لطريقة في الانسحاب وهي عدم الخضوع لاختبار الوزن كما قلت لك سابقًا، وحين بلغت المعلومة "السيو" على حدّ قولهم، أزعجني الأمر، وشعرت أن رئيس الاتحادية حين تحدّث في البلاطوهات تهرّب من المسؤولية وأراد تحميلها للمصارع. أما أنا فقد قلت لهم منذ البداية أريد القرار الذي يحمّلني المسؤولية وحدي وسأمضي على عليه بنفسي حتى لا يتحمّل الوفد الجزائري المشارك في الأولمبياد عواقبه. الحمد لله قمنا بهذا الخيار، وأخبرتهم ألا أحد فرض عليّ الأمر وقمت به عن قناعة. ولقيت دعمًا كبيرًا من الشعب الجزائري والأحرار في كل العام وليس من المسؤولين الذين تخاذلوا معي.

 

اقرأ/ي أيضًا:

أولمبياد طوكيو.. إيقاف مصارع الجيدو الجزائري نورين بسبب رفضه التطبيع

قريبا.. مشروع قانون في البرلمان يجرّم التطبيع