مكتب البرلمان يرفض جعل عقوبة الإعدام واجبة التنفيذ

مكتب البرلمان يرفض جعل عقوبة الإعدام واجبة التنفيذ

تنتهي عهدة البرلمان الحالي في ماي 2022 (تصوير: بلال بن سالم/Getty)

فريق التحرير - الترا جزائر

أسقط مكتب المجلس الشعبي الوطني، تعديلًا على مشروع القانون المتعلق بالوقاية من جرائم اختطاف الأشخاص والوقاية منها، يتضمن جعل عقوبة الإعدام واجبة التنفيذ.

يدافع النواب المحسوبون على التيّار المحافظ بقوّة من أجل تطبيق عقوبة الإعدام المجمّدة منذ التسعينات

وذكر النائب عن جبهة العدالة والتنمية لخضر بن خلاف وهو صاحب التعديل، أن مكتب المجلس الشعبي الوطني، قام "بدور الحاجز المزيف ورفض وقرصن التعديل القاضي بوجوب تطبيق عقوبة الاعدام على قاتلي الاطفال وحارقي النساء".

وأوضح النائب في منشور على صفحته لموقع فيسبوك، أن "عقوبة الإعدام ذكرت باستحياء في مادة واحدة وهي المادة 28 من مشروع القانون، وذلك بالإحالة على المادة 263 من قانون العقوبات"، مشيرًا إلى أن عقوبة الإعدام "التي تنطق بها المحاكم ولا تنفذ في الواقع، هي معطلة منذ 27 سنة بسبب توصية الأمم المتحدة رقم 62 /149".

وأبرز النائب أنه "حاول هذه المرّة إضافة  مادة جديدة في مشروع القانون، وهي رقم 28 مكرّر التي توجب تطبيق عقوبة الإعدام على القتلة بعد استنفاذ الإجراءات القانونية والدستورية السارية المفعول".

وقال إنه يقصد بالإجراءات القانونية، الطعن الذي يتقدّم به المتهم لدى المحكمة العليا والإجراءات الدستورية المتمثلة في الطلب الذي يتقدّم به المحكوم عليه بالإعدام لرئيس الجمهورية تطبيقا للمادة 91 من الدستور راجيًا العفو أو تخفيض العقوبة.

واستغرب النائب أن يبرّر مكتب المجلس رفض بزعم تعارضه مع المادة 91 من الدستور التي تم الإشارة إليها في التعديل، معتبرًا أن هذا التصرف بمثابة السدّ المنيع أمام تعديلات ومبادرات النائب بدون أي سند قانوني أو دستوري.

وقرأ بن خلاف في قرار مكتب المجلس مخاوف من مناقشة التعديل أمام اللجنة القانونية أو في الجلسة العامة، ما قد يؤدّي إلى اقتناع النواب والتصويت لصالح التعديل بتنفيذ عقوبة الإعدام التي أصبحت حسبه اليوم مطلبًا شرعيًا.

ويدافع النواب المحسوبون على التيّار المحافظ بقوّة من أجل تطبيق عقوبة الإعدام المجمّدة في الجزائر منذ سنوات التسعينات، في حين يرفض نواب آخرون محسوبون على التيار العلماني ذلك.

وظهرت في الفترة الأخيرة، عدة مطالبات بتفعيل عقوبة الإعدام بخصوص جرائم اختطاف وقتل الأطفال، وهي الجرائم التي هزت الرأي العام الجزائري بالنظر إلى بشاعتها وتفاعل الإعلام القوي معها.

 

اقرأ/ي أيضًا: 

البرلمان في زمن الكورونا.. غياب الغائب

ليلى حاج عرب ترفع عدد النوّاب المستقيلين من البرلمان الجزائري إلى 13