وزير العدل بلقاسم زغماتي يخسر معركته ضدّ القضاة

وزير العدل بلقاسم زغماتي يخسر معركته ضدّ القضاة

وزير العدل بلقاسم زغماتي (ليبرتي)

الترا جزائر - فريق التحرير

في سابقة بالجزائر، قرّر المجلس الأعلى للقضاء، تجميد حركة تنقّلات واسعة في صفوف القضاة، أمر بها وزير العدل بلقاسم زغماتي، ولاقت رفضًا من القضاة الذين دخلوا في إضراب احتجاجًا على القرار.

يُعتبر موقف المجلس الأعلى للقضاء انتصارًا للنقابة الوطنية للقضاة

وذكر المجلس الأعلى للقضاء، أنه قرّر مساندة البيان الصادر عن النقابة الوطنية للقضاة بخصوص المطالب المهنية والاجتماعية، وذلك عقب اطّلاعه عما أصدرته النقابة، وردّ وزير العدل عليها.

اقرأ/ي أيضًا: وزير العدل بلقاسم زغماتي.. في مهمّة استرجاع 300 مليار دولار

وأعلم المجلس الأعلى للقضاء في بيان نادر له، جميع القضاة بأنّ مكتبه الدائم لم يتمكن من مباشرة صلاحياته القانونية في إعداد وتقرير الحركة السنوية المعلن عنها في تاريخ 24 تشرين الأوّل/ أكتوبر الجاري، مشيرًا إلى أن دوره اقتصر على الاطلاع عرضيًا على القائمة النهائية المعدّة مسبقًا من وزارة العدل.

وأعلن المجلس الأعلى للقضاء بناءً على ذلك، تجميد نتائج الحركة مع الإبقاء على دورة المجلس مفتوحة إلى غاية دراستها من جديد، وفقًا لما هو مقرّر قانونًا.

يُعتبر هذا الموقف انتصارًا للنقابة الوطنية للقضاة، التي اتّهمت وزير العدل الحالي بلقاسم زغماتي، بـ"التعدّي على صلاحيات المجلس الأعلى للقضاء الذي يمثل هرم استقلالية السلطة القضائية، والتفرّد بإعداد الحركة السنوية للقضاة في غرفٍ مغلقة".

وقالت النقابة في بيانها الأخير الذي أثار ضجّة كبيرة، إنّ المصادقة على حركة بهذا الحجم مسّت حوالي 3000 قاض في وقت قياسي لا يتعدّى الساعة من الزمن، يكرّس هيمنة الجهاز التنفيذي على دواليب السلطة في الجزائر، ودعت إلى إضراب مفتوح بدأ الشروع فيه اليوم.

من جهتها أصدرت وزارة العدل، بيانًا تردّ فيه على النقابة وتنبهها فيه إلى أن القانون العضوي المتضمّن القانون الأساسي للقُضاة يمنع على القاضي المشاركة في أيّ إضراب أو التحريض عليه. لكن هذا التهديد المبطّن بالفصل من العمل لم ينجح في وقف الإضراب الذي لقي استجابة واسعة في معظم الولايات الجزائرية.

وزير العدل بلقاسم زغماتي، يُعتبر من أقوى وزراء حكومة نور الدين بدوي حاليًا

ويعتبر وزير العدل الحالي، بلقاسم زغماتي، من أقوى وزراء حكومة نور الدين بدوي حاليًا، إذ يُعدّ الوحيد تقريبًا الذي يوجّه خطابات سياسية في المناسبات العلنية، خارج اللغة التقنية الخاصّة بقطاعه.

 

اقرأ/ي أيضًا:

احتجاجات في الجزائر.. غليان المواطن وخطر الفوضى

مواطنون يعتدون بالضرب على رئيس بلدية بولاية غليزان