"أمنيستي" تتهم السلطات باستغلال الظرف الصحي لقمع نشطاء الحراك

أمنيستي أكدت وجود 32 شخصًا في السجن بسبب مشاركتهم في الحراك (تصوير: رياض كرامدي/أ.ف.ب)

فريق التحرير - الترا جزائر

أحصت منظمة العفو الدولية، بالتواصل مع محامي حقوق الإنسان في الجزائر، بقاء 32 ناشطًا في السجون بسبب مشاركتهم في احتجاجات الحراك الشعبي.

طالبت "أمنيستني أنترناسيونال"، السلطات الجزائرية بالكفّ فورًا عن الملاحقات القضائية التعسفية 

وذكرت المنظمة في بيان لها بعنوان "ضعوا حدًا لقمع نشطاء وصحفيي الحراك في خضم تفشي وباء فيروس كوفيد-19"، أنه ما لا يقل عن 32 شخصًا  تم احتجازهم تعسفياً أثناء احتجاجات حركة الحراك ما زالوا خلف القضبان، في حين تم اعتقال ثمانية منهم منذ بداية تفشي الوباء بين 25 شباط/فيفري و13 نيسان/أفريل.

وأضافت المنظمة أنه ما بين 7 مارس/آذار و13 أفريل/نيسان، تمّ استدعاء ما لا يقلّ عن 20 ناشطًا للاستجواب من قبل الشرطة، أو تم القبض عليهم، وتوقيفهم احتياطيًا، أو حكم عليهم بتهم نابعة من ممارستهم لحقهم في حرّية التعبير، أو التجمّع السلمي، في ست مدن في الجزائر؛ وذلك وفقاً لمحاميّ حقوق الإنسان.

واعتبرت المنظمة أنه في الوقت الذي تنصبّ فيه الأنظار الوطنية والدولية على معالجة تفشي وباء فيروس كوفيد-19، تستثمر السلطات الجزائرية الظرف في تسريع الملاحقات القضائية والمحاكمات ضدّ النشطاء والصحافيين وأنصار حركة الحراك.

وأبرزت المنظمة غير الحكومية، أن جميع المتابعين يواجهون ملاحقات قضائية بموجب قانون العقوبات بسبب مجموعة من الجرائم، منها "المساس بسلامة وحدة الوطن" أو "التحريض على التجمهر غير المسلح" أو "منشورات من شأنها الإضرار بالمصلحة الوطنية".

ولا تعتبر أي من هذه التهم، حسب المنظمة، جرائم مشروعة بموجب القانون الدولي لأنها تجرم حرية التعبير، لذلك وجب حسبها إطلاق سراح المعتقلين على الفور.

وطالبت "أمنيستني أنترناسيونال"، السلطات الجزائرية بالكفّ فورًا عن "الملاحقات القضائية التعسفية الهادفة إلى إسكات أصوات نشطاء وصحافيي الحراك، في خضم تفشي وباء فيروس كوفيد-19"، ودعت للإفراج فورًا عن كل من تستهدفهم هذه المحاكمات الصورية.

من جهتها قالت هبة مرايف، مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، إنه يجب على السلطات الإفراج فورًا، ودون قيد أو شرط، عن جميع النشطاء السلميين المحتجزين لمجرد التعبير عن آرائهم عبر الإنترنت، وفي خارج الإنترنت لأنهم ينادون بتغيير ديمقراطي.

وأضافت أنه "من خلال قيام السلطات بالقبض على النشطاء وسجنهم، فإنها لا تعاقبهم على حرية التعبير فحسب، بل تعرّض صحتهم للخطر أيضًا نظراً لمخاطر تفشي وباء كوفيد-19 في السجن".

 

اقرأ/ي أيضًا:

تقرير "أمنيستي" يدين التضييق على المظاهرات وحرّية الصحافة في الجزائر

عنفٌ أمني في مواجهة الحراك.. عودة لخطابات التخويف