"البديل الديمقراطي" يدعم الإضراب العام في الجزائر

تصرّ أحزاب "البديل الديمقراطي "على إطلاق سجناء الرأي (فيسبوك/ الترا جزائر)

أعلنت أحزاب "البديل الديمقراطي" في الجزائر، دعمها لتنظيم إضراب عام في البلاد يوم 28 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، رفضا لـ"إقدام السلطة على تنظيم انتخابات ضد الإرادة الشعبية".

تصرّ أحزاب "البديل الديمقراطي" على الإفراج الفوري واللامشروط عن كل سجناء الرأي في الحراك

ويأتي موقف قوى "البديل الديمقراطي"، المشكّل من أحزاب اليسار المعتدل وأقصى اليسار، غداة دعوة عددٍ من النقابات إلى تنظيم إضراب عامٍ، كإجراءٍ تصعيديٍّ من أجل الضغط على السلطة.

وأشار هذا التكتّل، إلى أن سلطة الأمر الواقع تتعنّت عبر القمع والتعتيم الإعلامي لفرض إعادة قيام النظام، من خلال محاولة تمرير "مهزلة انتخابية ثالثة" رغم الرفض الواسع لهذه الرزنامة من طرف الشعب.

ويُعتبر هذا الموقف، أوّل دعم صريحٍ من قوى سياسية لفكرة الإضراب العام التي لا تلقى إجماعًا في الجزائر، وقد سبق ذلك عدم تجاوب المواطنين مع دعوات سابقة للإضراب والعصيان المدني، وحرصهم على إبقاء الحراك الشعبي مقتصرًا على مظاهرات الجمعة.

وربطت قوى "البديل الديمقراطي"، بين الإضراب العام يوم 28 تشرين الأوّل/أكتوبر، والدعوة إلى مسيرة وطنية يوم الفاتح من تشرين الثاني/نوفمبر المصادف ليوم اندلاع ثورة التحرير الجزائرية، وذلك من أجل "إحياء روح النضال  في ثورة التحرير الوطني، وتجسيد الطموحات الديمقراطية والاجتماعية للشعب وتحرير الموطن واسترجاع الدولة".

 

وجدّد هذا التكتّل، الذي يتبنّى توجّهًا راديكاليًا معارضًا للنظام، رفضه لما وصفه "إجراءات السلطة التعسّفية لإعادة بعث النظام الشمولي من خلال المهزلة الانتخابية المبرمجة".

ويصرّ التكتّل على "رفع القيود عن الحرّيات والإفراج الفوري واللامشروط عن كل سجناء الراي والسياسة"، كما ندّد بما وصفها "الأحكام التسلّطية التي يتعرّض لها مناضلو الحراك".

وبخصوص الإجراءات الاقتصادية المُعلن عنها، أوضحت قوى "البديل الديمقراطي"، أنّها ترفض بشدّة "مشاريع قوانين الطاقة وتعديل قانون الإجراءات الجزائية، وكذلك كلّ أحكام قانون المالية التي ترهن مستقبل البلاد، إضافة إلى مشروع التنظيم الذي يمسّ بحقوق المتقاعدين".

واعتبرت في السياق ذاته، أنّ النظام يسعى إلى عزل الثورة الديمقراطية، بمحاولته اكتساب سكوت الدول والمؤسّسات الدولية عن طريق انتدابات اقتصادية وسياسية، مُسخّرًا في ذلك ديبلوماسيته لفرض حصارٍ إعلامي ضدّ رغبة شعبه في الحرّية.

وفي تصورّها للحلّ، قالت قوى "البديل الديمقراطي"، إنّه لابدّ من تنظيم مرحلة انتقالية يتخلّلها مسار تأسيسي سيّد، قبل الذهاب لأيّ إجراء انتخابي. وتقوم فكرة البديل الديمقراطي، على عدم الذهاب إلى انتخابات رئاسية في ظلّ الدستور الحالي، الذي يكرّس صلاحيات واسعة للرئيس، ما يُهدّد بتكرار تجربة الرئيس السابق وانفراده بالسلطة.

 

اقرأ/ي أيضًا: 

"البديل الديمقراطي".. المقاطع الوحيد للرئاسيات الجزائرية؟

منتدى الحوار.. يمدّ يده إلى السلطة بشروط