12-أكتوبر-2021

روبير مينار، عمدة بلدية بيزييه الفرنسية (Getty)

أثار اليميني الفرنسي المتطرف روبير مينار الجدل مجدّدًا، بتصريحات وُصفت بـ "المحرّضة على الكراهية" و"العنصرية" ضدّ الجزائريين، وهو ما حرّك ردود فعل غاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي في الجزائر.

مينار: لم أر أبدًا عندما كنت أبلغ من العمر 18 سنة في الحي الذي أسكنه أيّة فتاة محجبة

وقال روبير مينار، عمدة بلدية بيزييه الفرنسية، في حوار على قناة "LCI" الفرنسية ".. حقيقة، الناس تغيرت كثيرًا، أنا لم أر أبدًا عندما كنت أبلغ من العمر 18 سنة، في الحي الذي أسكنه أيّة فتاة محجبة، خصوصًا أن حيٌّ يقطنه كثير من الجزائريين والجزائريات".

اقرأ/ي أيضًا: نائب يميني: أنقذوا سردينيا من الجزائريين

 ويستطرد مينار :"طبعًا، الحيّ كانت تسكنه الفتيات المثيرات، اللاتي كنا نطلق عليهن "les beurettes" (فرنسيات من أصول عربية)، طبعًا لم يعدن كذلك بحكم أنهم محجّبات الآن".

في هذا السياق، يعلّق خليل طعان في منشور على فيسبوك: "من مشكلات الساسة الفرنسيين وفي مقدّمتهم رئيس فرنسا أنهم يغامرون بالوضع الداخلي من أجل الفوز في الانتخابات.. فماكرون قبل انتخابه رئيسًا ساير الفرنسيين من أصول جزائرية ومغاربية لكسب أصواتهم في الانتخابات، والآن في خوضه السباق لفترة رئاسية ثانية ينافس المرشحة مارين لوبان في تطرفها وحقدها على المسلمين".

يعلّق طعان: "قرأت سابقًا عن مدى استخدام بريطانيا لفرنسا في سياساتها، والآن بت مقتنعًا أن فرنسا منفردة إن تخلّت عنها بريطانيا أو أميركا يصعب أن تحقق إنجازًا يُذكر على صعيد السياسة الخارجية.. انظروا إلى ماكرون فهو ينتقل من فشل إلى فشل".

من جهتها، اعتبرت صفحة "نجمة أف أم"، أن ما أدلى بيه مينار أثار سخط الجالية المغاربية بالخارج، وقالت إن هذا السياسي المولود في مدينة وهران غرب الجزائر سنة 1953، "أدلى بتصريح غريب في حوار على قناة LCI الفرنسية".

في هذا السياق، يعلّق نصرالدين السوليمي غاضبًا: "تجاوز روبير مينار رئيس بلدية بيزييه كل الأعراف، وتحدث عن المرأة الجزائرية وعن الحجاب بشكل متعجرف يؤكد أن الكراهية والاستئصال منبته ومقره ومستودعه فرنسا".

أما صفحة الجمهوريون الفرنسية، فعنونت ما جاء على لسان اليميني المتطرّف بـ "عمدة بلدية بيزييه: الجزائريات لسن مثيرات لأنهم محجبات".

يذكر أن اليميني الفرنسي المتطرّف روبير مينار سبق وأن أطلق تصريحات مثيرة للجدل عن العرب والمسلمين، ففي حادثة الشاب الذي قتل معلمه ذبحًا قال مينار: "إنهم يقطعون رؤوس أساتذتنا بينما نعلمهم نحن اللغة العربية".

وسبق للسطات الفرنسية، تغريم  روبير مينار، بمبلغ ألفي يورو بسبب "تحريضه على الكراهية"، وذلك بعد أن قال إن عدد الأطفال المسلمين في مدارس فرنسا كبير للغاية.

سبق للسطات الفرنسية تغريم  روبير مينار بمبلغ ألفي يورو بسبب "تحريضه على الكراهية"

ووصف مينار وقتها، وهو حليف لحزب الجبهة الوطنية المعادي للمهاجرين، ما يحدث في فرنسا "بالاستبدال الكبير"، وهو مصطلح يُشير إلى إحلال المهاجرين مكان سكان فرنسا من المسيحيين البيض.

 

اقرأ/ي أيضًا:

اليمين المتطرّف الفرنسي ينبش في "أحداث وهران 1962 "

اعتذار فرنسا عن ماضيها الاستعماري.. اليمين المتطرف يتطاول على الجزائر