09-يونيو-2022

(الصورة: العربية)

انطلقت اليوم الخميس، بعد سلسلة من التأجيلات، بمحكمة الجنح بالدار البيضاء، بالجزائر العاصمة، محاكمة المتهمين في قضية وكالة "فيوتشر غايت".

المتهمون في القضية يواجهون جنحًا بينها تبيض الأمول والنصب الموجه للجمهور 

ويتابع في القضية مؤثرين معروفين على مواقع التواصل الاجتماعي، ويتعلق الأمر بكل من نوميديا لزول وفاروق بوجملين المدعو"ريفكا"، وابركان محمد المدعو "ستانلي"، المتواجدين رهن الحبس المؤقت، إضافة إلى المتهم الرئيسي الموقوف صاحب الشركة الوهمية أسامة رزاقي ووالدته ومتهمون أخرون.

وحاول المتهمون خلال المحاكمة تبرئة أنفسهم من كل التهم الموجهة إليهم، خاصة "المؤثرين" الذين أجمعوا على أنهم قاموا بعمل إشهار دون علم بأن شركة "فيوتشر غايت" تمارس نصبًا على الطلبة.

أسامة رزاقي: لم أخدع أحدًا

أكد المتهم أسامة رزاقي أنّ "الطلبة كانوا على علم بوجهتهم الجامعية، فلقد استقبلناهم 5 أيام في الفندق وجميع المصاريف الإضافية كانوا على علم بها"، مضيفا: "لم يكن هناك أي عقد يجمعنا مع الطلبة لكن كان هناك اتفاق شفوي عبر تطبيق واتساب".

وتابع المتهم الرئيسي في القضية، بالقول: "درست ملفات الطلبة وتعاملت معهم بدون أي مشكل، ولدي فيديوهات تخصهم بقاعات المطار وهم بصدد السفر وينصحون الطلبة بالتسجيل أيضا، لأتفاجأ ببعضهم ينشرون فيديوهات فيها افترءات غريبة جداً".

واتهم في شقّ آخر من شهادته أمام قاضي الجلسة، المؤثرة المسماة "نهلة"، بإطلاق حملة إعلامية شرسة ضدّ الوكالة، قائلًا: "كنت على علم أنها من أتباع أمير بوخرص المدعو "أمير دي زاد".

وعن تهمة تهريب الأموال نحو الخارج، فقال: "أوكرانيا تشترط جلب كل طالب لمبلغ معتبر وكنت أحل هذه المشكلة بطريقتي من أجل المساعدة".

من جهتها، أكدت والدة المتهم الرئيسي البرلمانية السابقة سعاد عمارة أنها " تدخلت بصفتها أم لتهدئة الوضع وتلطيف الجو بين ابنها والطلبة بعد الضجة التي وقعت في الفيسبوك."

ريفكا: لا علاقة لي بعملية النصب

أنكر المتهم فاروق بوجملين المدعو "ريفكا" كل ما نُسب إليه من تهم ووقائع وردت في قرار الإحالة، مؤكدًا أمام رئيس الجلسة أنه: "قام بعمله المعتاد وهو تقديم خدمة إشهار"، مشيرا إلى أنه "لم تكن لي دراية على نية أسامة رزاقي بالنصب على الطلبة".

وأضاف: "أبرمت عقدًا لمدة سنة مع شركة أسامة، وطلب مني حينها التوجه إلى تركيا وأوكرانيا من أجل نقل فيديوهات توضح الوضعية الجيدة التي يعيشها الطلبة المتمدرسين."

وكشف المتهم فاروق بوجملين، أنه كان يتقاضي مبلغ 40 مليون سنتيم للشهر من وكالة "فيوتشر غايت"، معلّقا: "تعاملت مع شركات عالمية وخدماتي تستحق أن يُدفع من أجلها هذا المبلغ".

نوميديا لزول: أنا ضحية

من جهتها قالت المتهمة نوميديا لزول، أنها "قضت أشهرًا في السجن بسبب جريمة لم تقترفها"، موضّحة أنها "بدأت الإشهار للوكالة في شباط/فيفري من العام الماضي، حيث تم إمضاء عقد إشهار لدى الموثق".

وتابعت: "كل ما يخص العقد من بنود ومستحقات (التي لم أتقاضاها كاملة) كان مكتب أعمالي هو من بتكفّل بها، الشيء الأهم بالنسبة لي هو التمثيل وليس عقود الإشهار".

وأردفت لزول بالقول: "حين أحسست بأن هناك نصب قمت بإلغاء العقد في شهر أيلول/سبتمبر وقام وكيل أعمالي بإرجاع الأموال، وكنت حينها في تونس".

ستانلي: قمت بإشهار واحد فقط

بدوره قال المتهم محمد أبركان المدعو "ستانلي" أنه " اتفقت مع أسامة رزاقي على عقد بـ 30 مليون شهرياً، ولكن بعد أول إشهار تلقيت رسائل سلبية وتم إرسال فيديوهات وصور لي تظهر الطلبة في حالة مزرية بأوكرانيا، وحينها قررت أن أقوم ببث مباشر كما يعلم الجميع لأشرح كل التفاصيل".

إيناس عبد اللي: كانوا يلقِّنونا ما يجب قوله

كشفت المتهمة المتواجدة قيد المراقبة القضائية إيناس عبدلي، أن المتهم أسامة رزاقي اتصل بها بصفتها "مؤثرة" عبر منصات التواصل الاجتماعي، وقامت بنشر فيديو وبث مباشر لفائدة الشركة محل الجريمة، شرحت فيه محتوى الشركة وامتيازاتها.

ولفتت إلى أنها "واتفقت معه على راتب شهري يقدر بمبلغ 30 مليون في الشهر"، مؤكدة أنه بعد سماعها لأخبار النصب على الطلبة ظهرت في بث مباشر مع "ريفكا" برفقة محامي، مطالبة بإيداع شكوى في حال ثبتت حقيقة التهم الموجّهة للوكالة التي تعاقدوا معها.

وبُتابع المتهمون في القضية، بجنحة النصب الموجه للجمهور، وجنحة تبييض الأموال باستعمال تسهيلات التي يمنحها نشاط مبني في إطار جماعة إجرامية منظمة، وجنحة مخالفة التشريع والتنظيم الخاصين بالصرف وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج، بالإضافة إلى جنحة التزوير واستعمال المزور في محررات مصرفية وجنحة والتزوير واستعمال المزور في محررات إدارية.