5 سلوكات شعبية تدلّ على

5 سلوكات شعبية تدلّ على "هوان" الدينار الجزائري

تعرف قيمة العملة الجزائرية تراجعًا مقارنة بالدولار الأمريكي (فيسبوك)

كان الفرنك الجزائري أوّل عملة اعتمدتها الحكومة الجزائرية المستقلّة عام 1962، لكونها عضوًا في منطقة الفرنك الفرنسي. لكنّها تخلّت عنه عام 1964 لصالح عملة جديدة هي الدّينار الجزائري، من غير الخروج من منطقة الفرنك الفرنسي، بما في ذلك عام 1971 حيث تمّ تعويم الدّولار الأمريكي عالميًا.

مع بداية الألفية الثانية، بات سعر الدينار الجزائري يتحدّد من طرف البنك المركزي بسعر الدولار الأمريكي، حيث تنخفض قيمته سنويًا بـ25 % بحسب صندوق النّقد العربي

غير أنّ صلة العملة الجزائرية بالعملة الفرنسية قُطعت تدريجيًا إلى أن انتهت بدخول فرنسا في العملة الأوروبية الموحدة "اليورو" عام 1999، تاريخ وصول الرّئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة إلى سدّة الحكم.

بات سعر الدّينار الجزائري يتحدّد من طرف البنك المركزي الجزائري بسعر الدّولار الأمريكي، حيث تنخفض قيمته سنويًا بـ25 % بحسب "صندوق النّقد العربي". فدولار أمريكي واحد يساوي 120 دينارًا في البنوك الحكومية و170 دولارًا في المصارف غير النّظامية.

اقرأ/ي أيضًا: السكوار.. سوق سوداء للعملة الصعبة في قلب الجزائر

وأدّى هذا الانخفاض الصّارخ للوحدة الأساسية في العملة الجزائرية، الدّينار، إلى زهد المواطن الجزائري فيه ممّا أدّى إلى ما يشبه اختفاءه في حياته. وفي ما يلي ستة مظاهر دالّة على ذلك.

أوّلًا: من النّادر جدًّا وجود دينار ضمن الفكّة التي يستعملها الجزائري. فأصغر قطعة نقدية تتوفّر لديه هي خمسة دنانير فعشرة فعشرون فخمسون. علمًا أن هناك قطعة بدينارين لكنها نادرة الوجود هي الأخرى. وتسري هذه النّدرة على المحالّ التّجارية أيضًا.

ثانيًا: لا يتقبّل الجزائري أن تكون الفكّة أو ما يُعرف جزائريًا بـ"الصّرف" ناقصة حين يعيدها إليه التّاجر، إلا إذا كانت القطعة المنقوصة دينارًا، فإنه يقابل ذلك بكلمة "السّماح". يحدث ذلك عادة في محطّات توزيع الوقود، حيث الأسعار بالدّنانير.

اقرأ/ي أيضًا: الجزائر تسعى لجذب الاستثمارات.. هل آن الأوان للخروج من اقتصاد النفط؟

أدّى الانخفاض الصارخ للوحدة الأساسية في العملة الجزائرية إلى زهد المواطن الجزائري فيه مما أدى إلى ما يشبه اختفاءه في حياته

ثالثًا: يرى المتسوّل الجزائري في إعطائه دينارًا إهانة له. وقد يقذفك به أو يعيده إليك أو يشيح بوجهه عنك في أبسط الحالات.

رابعًا: يزهد الجزائري في الانحناء لالتقاط دينار سقط منه أو عثر عليه مرميًا في الطّريق. إذ تخلو الأسواق الجزائرية من سلعة يمكن شراؤها بدينار.

خامسًا: من النّادر العثور على دينار في حصّالات الأطفال. فهم يصفّونه مسبقًا من الفكّة التي تعطى لهم، لعلمهم أنهم لا يستطيعون أن يقتنوا به حتى حبّة حلوى.

سادسًا: لا تزال بعض المناطق ملتزمة بـ"عقد سيدي معمّر بن العالية" الولي الصّالح الذي حدّد مهر الزّواج بأقلّ من دينار قبل وفاته عام 1420. وهو ما يجعل العرسان اليوم يجدون صعوبة في العثور على دينار لتقديمه كمهر.

إنّه وضع يراه الجزائريون إهانة لعملتهم الوطنية التي يعتبرها الدّستور من أوجه السّيادة الوطنية، ويعاقب القانون على إهانتها، كأن تثقب أو تحرق أو تداس أو ترمى أو يكتب عليها أو تزوّر. ويحنّون إلى زمن كانوا قادرين فيه على أن يشتروا بالدّينار الواحد خبزة أو قلمًا أو مشروبًا غازيًا.

 

اقرأ/ي أيضًا:

الجزائر.. "من وين أجيب المهر؟"

كيف يقضي الجزائريون عطلة الـ"ويك إند"؟