26-يناير-2021

الفنان إنريكو ماسياس (الصورة: africa-press)

قال المغني الفرنسي الشهير ذو الأصول الجزائرية، إنريكو ماسياس،  إن مغادرته  للجزائر ستبقى "جرحًا غائرًا" في قصة حياته.

بوتفليقة وجّه دعوة لماسياس في 1999 من أجل الغناء في الجزائر غير أن شخصيات أسقطت ذلك

وأكد إبن قسنطينة لدى نزوله ضيفًا على برنامج "سبعة إلى ثمانية" على قناة "تي. أف.1" الفرنسية، أنه لا زال يتذكّر رحيله عن الجزائر عندما كان يبلغ من العمر 22 عامًا، مضيفًا: "لا زلت أعيش حالة سيئة للغاية.. إنه جرحٌ عميق".

وكشف إنريكو ماسياس خلال ظهوره التلفزيوني أن أغنيته الشهيرة "غادرت بلادي" والتي ترمز إلى المنفى الأسود بعد استقلال الجزائر، قد تم تأليفها في القارب الذي عاد على متنه إلى فرنسا، بصحبة والديه وجدّه وجدته.

وأضاف المغني المثير للجدل بنبرة تحمل الكثير من الحنين "الجزائر هي كل طفولتي ، مع أجدادي ، الجزائر هي أيضا موسيقى الشيخ ريمون ، إنها قصة حبي مع سوزي ، إنها قصة الحب الأول".

وتابع: "لم أعد أبدًا إلى الجزائر، لقد تمت دعوتي إلى هناك عدة مرات، لكن انتهى الأمر بالسلطات إلى التراجع".

وربط ماسياس حرمانه من الرجوع إلى الجزائر بـ "تأثير بعض المتطرفين الذين يعاتبونني على قربي من إسرائيل"، على حد قوله.

ولم يخف إنريكو ماسياس أنه افتقد الجزائر كثيرًا، ولا سيما "شمسها وألوانها ورائحتها"، ويسترسل إنريكو في الحديث "يُشبه شعوري شعور من يفقد شخصًا عزيزًا، لكن ذلك الحزن لا يريد أن ينتهي، حدادي على الجزائر لم ينته بعد".

وختم بالقول "أنا في المنفى، لكن قلبي ما زال في الجزائر".

وسبق للرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة أن وجه للمطرب في كانون الأول/ديسمبر 1999 دعوة لزيارة الجزائر، غير أن معارضة بعض الشخصيات الفاعلة آنذاك حالت دون إتمام تلك الزيارة .

وقبل أيام، قال المنتج السينمائي بشير درايس في منشور له على فيسبوك، في سياق حديثه عن محاولة تنظيم حفل غنائي لماسياس في الجزائر، أنّ رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون لدى توليه حقيبة الثقافة والاتصال في  أول حكومة لبوتفليقة تواصل مع الشركة التي تدير أعمال المطرب الشهير من أجل التفاوض حول  تنظيم جولة له في الجزائر، لكن ضغوطات من شخصيات نافذة أسقطت الفكرة في الماء واغتالت حلم ماسياس بالعودة إلى الجزائر.

 

 

اقرأ/ي أيضًا:

الشيخ ريمون.. نوبة مفقودة في مالوف قسنطينة

كينجي جيراك.. الموسيقى ذريعة للتطبيع مع "إسرائيل"