اكتشاف مقبرة رومانية بحمام دباغ بولاية قالمة

اكتشاف مقبرة رومانية بحمام دباغ بولاية قالمة

منطقة أثرية بولاية قالمة (فيسبوك/الترا جزائر)

فريق التحرير - الترا جزائر 

اكتشف باحثون من المركز الوطني للبحث في علم الأثار مقبرة رومانية تعود إلى القرن الرابع ميلادي بوسط بلدية حمام دباغ بولاية قالة شرق البلاد، وفق ما أفاد به اليوم السبت مدير الثقافة والفنون بالولاية، بوجمعة بن عميروش.

ياحثة من المركز الوطني للآثار: من المتوقع أن يُحوّل هذا الفضاء الأثري المكتشف إلى مكان مفتوح للسياح 

وأوضح بن عميروش، في حديث إلى وكالة الأنباء الجزائرية، أن هذا الموقع كان مخصصًا لمشروع إنجاز مركز للراحة للحماية المدنية لكن عند بداية الأشغال تم العثور على بعض القطع الأثرية، مبرزًا بأن مديرية الثقافة قامت باتخاذ الإجراءات الإدارية اللازمة، وفي مقدمتها توقيف الأشغال.

وأضاف بن عميروش، بأن مصالح مديرية الثقافة والفنون بالولاية قد أبلغت الوزارة الوصية بالموقع المكتشف من أجل إيفاد لجنة علمية للاطلاع على الموقع والقيام بحفرية إنقاذية، مشيرًا إلى أن وزارة الثقافة والفنون لم تتأخر في إرسال لجنة علمية مكونة من باحثين مختصّين من المركز الوطني للبحث في علم الآثار للقيام بحفرية إنقاذية لا تزال جارية بالموقع، على حدّ قوله.

من جهته، ذكرت أستاذة بحث بالمركز الوطني للبحث في علم الآثار، وإحدى أعضاء فريق البحث، وافية عادل، بأن الباحثين وبعد أسبوع من مباشرتهم للحفرية الإنقاذية، عثروا على مقبرة تعود للفترة القديمة المتأخّرة خلال حكم الإمبراطور الروماني هنوريوس في القرن الـ 4 ميلادي، مضيفة بأن الحفرية مكنت من إلقاء الضوء على جانب تاريخي مهم للمنطقة.

وأفادت الباحثة بأن ما تم العثور عليه لحد الآن من طرف فريق البحث يتمثل في قبور من عدة أنماط، منها القبور الموجودة تحت القرميد وأخرى موجودة تحت الجرار، إضافة إلى قبور محفورة في الصخر، مشيرة إلى أن الحفرية الإنقاذية التي تندرج في إطار علم الآثار الوقائي "متواصلة والباحثون بصدد إنقاذ ما يمكن إنقاذه من آثار هامة بالموقع"

وحسب هذه المختصّة، من المتوقع أن يتم تحويل هذا الفضاء الأثري المكتشف إلى مكان مفتوح للسياح ولكل المهتمين بتاريخ المنطقة، خاصة وأنه غير بعيد عن محيط الحمامات المعدنية ذات المياه الحارة والشلال الطبيعي الذي يتوسط بلدية حمام دباغ، التي تقع على بعد 22 كلم غرب مدينة قالمة والتي تشهد توافد آلاف السياح سنويًا من داخل وخارج الوطن.