البرلمان الأوروبي يفتح ملف

البرلمان الأوروبي يفتح ملف "السجناء السياسيين" في الجزائر

اعتقالات أمام ساحة حرية الصحافة بالعاصمة (تصوير: رياض كرامدي/أ.ف.ب)

كشف البرلمان الأوروبي، عن توقيت وفحوى النقاش الذي سيتناول في جلسة علنية الوضع في الجزائر، وذلك للمرّة الأولى منذ بدء الحراك الشعبي في 22 شبّاط/فيفري الماضي.

يناقش البرلمان الأوروبي يوم الخميس القادم انتهاكات حقوق الإنسان والحرّيات الدينية في الجزائر

وأظهرت أجندة دورات البرلمان الأوروبي في مقرّه الثاني بمدينة ستراسبورغ الفرنسية، إدراج مناقشة عامة حول الوضع في الجزائر يوم الخميس 28 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

ويوجد على طاولة النقاش، ثلاثة مواضيع حسّاسة، الأوّل يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان والديمقراطية ودولة القانون، والثاني هو سجن أنصار ومدافعي حقوق الإنسان والثالث هو موضوع الحرّيات الدينية.

وترتبط جلّ هذه المواضيع بالحراك الشعبي، خصوصًا بعد موجة الاعتقالات والإيداع في الحبس الاحتياطي والتضييق على حرّية التنقل، وهي الإجراءات التي سبق لمنظمات حقوقية جزائرية إدانتها.

وكان النائب الأوروبي، رافائيل كلوغسمان، قد كشف عن إصدار البرلمان الأوربي لائحة بخصوص الوضع السياسي في الجزائر، الأسبوع المقبل وذلك في أوّل تعليق رسمي لهذه الهيئة الممثلة للشعوب الأوروبية على الحراك الشعبي في الجزائر.

وكتب النائب الحامل للجنسية الفرنسية، في منشور له على موقع تويتر، بأنه يريد أن يُعلم أصدقاءه الجزائريين، بأنه سيكون هناك نقاشٌ حول الجزائر ينتهي بتبني لائحة مستعجلة الأسبوع المقبل في ستراسبورغ، وهي المدينة التي تحتضن أيضًا اجتماعات البرلمان الأوروبي مع بروكسل.

وقال النائب المنتمي إلى اليسار الفرنسي والمعروف بنشاطه في المجال الفلسفي، إنه سيُحارب حتى تكون اللائحة في مستوى الثورة الجزائرية التي تمنّى لها النجاح.

ويعدّ إصدار لائحة بمثابة موقفٍ رسمي من البرلمان الأوروبي بخصوص الوضع في الجزائر، وهو ما يهدّد بتوتير الأجواء بين الاتحاد الأوروبي والسلطات الجزائرية التي تعتبر هذا النوع من المواقف تدخلًا في شؤون البلاد الداخلية.

وسبق لرئيسة اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان في البرلمان الأوروبي، أن أصدرت بيانًا شديد اللهجة بعد اعتقال السياسي كريم طابو، حيث دعت إلى إطلاق سراح السجناء السياسيين وإلى الاستجابة لمطالب الشعب الجزائري المشروعة المعبّر عنها من الملايين في الشارع"، على حد وصفها.

وأثار ذلك الموقف حفيظة السلطات الجزائرية، التي ردّت على لسان مسؤوليها بأنها لن تقبل تدخلًا من هذا النوع، كما أثار استهجان أحزاب سياسية ومنظمات، ثم سرعان ما تم تدارك الموقف بإصدار المفوضية الأوروبية بيانًا تُعلن فيه عن أملها في إجراء انتخابات رئاسية في أحسن الظروف.

 

اقرأ/ي أيضًا:

لائحة أوروبية "مستعجلة" بخصوص الجزائر الأسبوع المقبل

جدل غلق الكنائس في الجزائر.. استقطاب سياسي بلا سياسيين