بعد احتجاجات الشارع.. النوّاب يصوتون على قانوني المحروقات والمالية

بعد احتجاجات الشارع.. النوّاب يصوتون على قانوني المحروقات والمالية

محتجون رفعوا شعارات رافضة لقانون المحروقات (تصوير: رياض كرامدي/أ.ف.ب)

صادق، اليوم الخميس، نوّاب البرلمان بالأغلبية الساحقة على مشروعي قانون المحروقات وتعديل القانون العضوي 18-15 المتعلّق بقوانين المالية 2020، بعد الجدل الذي صاحب مناقشتهما بالغرفة السفلى للبرلمان، وفي مسيرات الحراك الشعبي التي طالبت بإرجائهما إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية.

صادق المجلس الشعبي الوطني، بالأغلبية على تعديل يخصّ القانون العضوي 18-15 المتعلّق بقوانين المالية

وصوّت، النواب في البداية على تعديل 33 مادّة في مشروع قانون المحروقات من أصل 238 مادة يُحصيها القانون، ليُصادق على المشروع بالأغلبية الساحقة، مع الإبقاء على المادّة الخاصّة بالشراكة مع الأجانب التي تمنح 51 في المائة للطرف الجزائري، و49 في المائة للجهة الأجنبية.

وفي أوّل ردّ له، وصف وزير الطاقة محمد عرقاب، مصادقة أغلبية البرلمان على قانون المحروقات بـ "المكسب الاقتصادي"، كونه سيعزّز دور الدولة، مشيرًا إلى أن الحكومة ستعمل على توفير كلّ الظروف الضرورية للنهوض بهذا القطاع الحيوي.

وتابع عرقاب عقب المصادقة على القانون: "تمرير القانون يوضّح رسالتين؛ الأولى تتمركز على تشجيع المستثمرين، وهم سوناطراك والشركاء الأجناب، سيما وأن سوناطراك تعرف تحولًا من حيث خطتها الاستراتيجية لاكتساح السوق النفطية، أمّا الثانية فهي موجّهة للمجموعات الوطنية، حيث سيزيد من مداخيل الدولة وعدد مناصب الشغل".

وطمأن الوزير قائلًا: "يبقى علينا العمل لاستغلال مواردنا من المحروقات ولضمان تحقيق التنمية ضمن شراكة متوازنة (رابح رابح)، دون المساس بالسيادة الوطنية".

من جهة أخرى، صادق المجلس الشعبي الوطني، بالأغلبية على تعديل يخصّ القانون العضوي 18-15 المتعلّق بقوانين المالية، خلال جلسة علنية، وعرفت الجلسة العلنية، تصويت نوّاب النهضة والعدالة والبناء ضدّ مشروع القانون.

وفي مداخلته عقب التصويت، ثمّن وزير المالية محمد لوكال "روح المسؤولية العالية التي يتحلّى بها النوّاب في ظل الظروف التي تمرّ بها البلاد".

وأُعد القانون على أساس سعر مرجعي لبرميل النفط بـ 50 دولارًا، وسعر السوق للبرميل بـ60 دولارًا، وسعر صرف بـ123 دج/دولار. إذ يُتوقّع أن يحقّق نموًا اقتصاديًا بـ1.8 في المائة، ونسبة مماثلة فيما يخصّ النمو خارج المحروقات، في مقابل ذلك يُتوقّع أيضًا أن ترتفع نسبة التضخّم إلى 4.08 في المائة.

من جهتهم، هتف آلاف الجزائريين في وقفات الحراك يومي الجمعة والثلاثاء في الأسابيع الأخيرة، ضدّ تمرير قانوني المحروقات الجديد والمالية، مستنكرين استعجال الحكومة تمريره في الظروف الراهنة.

كما يُرتقب أن تُحال القوانين المصادق عليها في غضون أيّام، على مجلس الأمّة "الغرفة العليا للبرلمان" للتصويت عليها، قبل دخولها حيّز التطبيق بعد مصادقة الرئيس.

 

اقرأ/ي أيضًا: 

قانون المحروقات الجديد.. رهانٌ آخر لجذب الاستثمارات الأجنبية

المصادقة على قانون المحروقات.. غضبٌ في الشارع الجزائري