حرائق الغابات في الجزائر.. تجارة الفحم تنتعش قبيل عيد الأضحى

حرائق الغابات في الجزائر.. تجارة الفحم تنتعش قبيل عيد الأضحى

الحرائق التهمت آلاف الهكتارات في الجزائر (جريدة الخبر)

ما زالت سلسلة الحرائق تلتهم آلاف الهكتارات من المناطق الغابية في الجزائر لأيّام متواصلة خلال هذا الأسبوع، خاصّة على الشريط الساحلي، رغم الإمكانيات التي سخّرتها مصالح الحماية المادية ووحدات التدخّل الجويّة لمحاصرة هذه النيران.

اندلاع عدّة حرائق في فترات زمنية متقاربة في عدّة ولايات من الوطن رجّح فرضية افتعالها

آخر هذه الحرائق، استهدف أمس الجمعة، ولاية العاصمة، وتحديدًا غابة باينام الواقعة في الجهة الغربية للولاية وهي من أكبر المساحات الخضراء في عاصمة البلاد، ولم يقدّر بعد حجم الخسائر المادية التي نجمت عن اندلاع هذه الحرائق، غير أنّ وحدت الحماية المدنية أكّدت أن الحرائق اندلعت مساء أمس في مناطق متفرّقة في غابة باينام، ساعدت سرعة الرياح في انتشارها.

اقرأ/ي أيضًا: إطفائيو الجزائر.. إفطار بطعم الحريق

شهد هذا الأسبوع أيضًا، اندلاع حرائق في كل من ولاية بجاية وتيزي وزو والبويرة، وأكدت تقارير الحماية المدنية، أن حجم المساحة الإجمالية التي التهمتها النيران تجاوزت 6000 هكتار عبر كل ولايات الوطن منذ جوان/ حزيران الفارط، وهو ما دفع بهذه المصالح إلى إعلان حالة الطورائ القصوى.

هذه الحرائق أتت على المحميات الغابية والأراضي الزراعية والأشجار المثمرة، وتسبّبت في نفوق كثير من الحيوانات البرية والداجنة، وخسائر في الممتلكات والعتاد، خاصة في الـمناطق المتاخمة للتجمّعات السكانية.

مصالح الحماية المدنية، أعلنت أن عدد الحراق تجاوز 900 حريق، مسّ 38 ولاية من الوطن منذ الفاتح من جوان الماضي، مشيرة أن ولاية تيسميلت كانت الأكثر تضرّرًا من هذه الحرائق، تليها ولاية تيزي وزو في المرتبة الثانية، وبعدها عين الدفلى وبجاية في المرتبة الثالثة والرابعة على التوالي، انطلاقًا من حجم الخسائر حسب المصدر نفسه.

الحرائق التي اندلعت في مناطق متفّرقة من الوطن من شرق البلاد إلى غربها، تقاربت في التوقيت، وهو ما رجّح فرضية أن تكون هذه الحرائق مفتعلة، وليست بسبب ارتفاع درجات الحرارة كما تُشير بعض المصادر.

ويربط متابعون اندلاع هذه الحرائق بعيد الأضحى الذي يصادف يوم العاشر من أوت/ أغسطس الداخل، إذ تروج فكرة أن تجّار الفحم، يلجأون إلى إحداث حرائق متفرقة في المناطق الغابية والأحراش، ليقوموا بعدها بجمع الفحم وبيعه في الأسواق، حيث يزداد الطلب عليه في هذه الفترة تزامنًا مع عيد الأضحى.

ما يغذّي هذه الفرضية، هو الحملات الوقائية التي أطلقتها مصالح الحماية المدنية، وقد جاء في تحذيراتها، إضافة إلى دعوتهم لتفادي رمي المخلفات الزجاجية وأعقاب السجائر في الغابات، تنبيهًا إلى إمكانية تسبّب تجّار الفحم في إحداث هذه الحرائق.

يربط متابعون اندلاع هذه الحرائق بعيد الأضحى الذي يصادف يوم العاشر من أوت/ أغسطس الداخل

الجهات الرسمية، لم تعلن حتى الآن عن فتح تحقيق في هذه الحوادث، خاصّة أن بعض الولايات تشهد عشرات الحرائق يوميًا، إذ بلغت في ولاية بجاية وحدها، قرابة 202 منذ الفاتح من جوان/ حزيران الماضي.

 

اقرأ/ي أيضًا:

عون حماية يتحوّل إلى بطل شعبي لإنقاذه امرأتين في وهرا

ما بعد "العيد الكبير" في الجزائر.. الشواء والخلاء