10-نوفمبر-2020

عمار بلحيمر، وزير الاتصال (الصورة: TSA)

فريق التحرير - الترا جزائر 

قال وزير الاتصال الناطق الرسمي للحكومة، عمار بلحيمر، اليوم الاثنين، إن الحرية لا تعني المساس بمقوّمات الأمة أو تهديد وحدتها واستقرار المجتمع من جهة، وحقوق الآخرين من جهة أخرى. مضيفًا أنه "لا يجب الاختباء تحت غطاء حرّية الرأي المفرطة والمستغلة من طرف أيادي أجنبية لضرب استقرار البلد"

بلحيمر: منع التجمعات جاء بتوصية من لجنة علمية طبية متخصّصة وليس لها علاقة بالسياسة

وأكد وزير الاتصال في حوار له مع الجريدة الإلكترونية "أخبار الجزائر"، أن "زمن الوصاية على الإعلام قد ولى"، مذكّرًا بأن كل أنشطة الأحزاب التي عارضت وثيقة الدستور التي عرضت على الاستفتاء في الفاتح تشرين الثاني/نوفمبر الفارط تم تغطيتها من قبل المؤسّسات الإعلامية العمومية.

يشير المتحدّث، في ردّه على سؤال متعلّق بشكوى أحزاب عارضت التعديل الدستوري من التضييق السياسي وغلق الإعلام العمومي أمامها، أن "زمن الوصاية على الإعلام قد ولّى"، مذكرًا بأن "كل أنشطة الأحزاب المعارضة لوثيقة الدستور تم تغطيتها من قبل المؤسّسات الإعلامية العمومية"، مشيرًا إلى أن هذا النوع من السؤال يوجه للمؤسسات التي لم تحضر تلك الأنشطة لأن الوزارة لا تتدخل، على حدّ قوله، في عمل قاعات التحرير.

كما شدّد الناطق الرسمي للحكومة في رده عن سؤال يخص "ممارسة التضييق على حرّية التعبير وحرية الرأي واستعمال أسلوب التخويف ضدّ الصحافيين واعتقال النشطاء وتخوّف الحكومة من عودة الحراك الشعبي"، بقوله إنّ "المظاهرات لم تتوقف إلا بعد دخول فيروس كورونا المستجد إلى بلدنا وهذا ردّ كاف على المشككين، وبعدها جاء قرار تعليق كل الأنشطة".

وذكر بأن منع التجمعات جاء بتوصية من لجنة علمية طبية متخصّصة وليس لها علاقة بالسياسة، ملفتًا النظر إلى أنه "لم يتم اعتقال أي صحافي بسبب أمور لها علاقة بمهنة الصحافة"، في حين أن "معظم الناشطين السياسيين غادروا السجن بعد سماعهم من قبل القاضي واستفادتهم من البراءة".

وأردف بلحيمر قائلا: "الحرية لا تعني المساس بمقوّمات الأمة أو تهديد وحدتها واستقرار المجتمع من جهة، وحقوق الآخرين من جهة أخرى. لا يجب أبدًا أن يختبئ أحد هؤلاء تحت غطاء حرّية الرأي المفرطة والمستغلة من طرف أيادي أجنبية لضرب استقرار البلد، فلا أحد فوق القانون".

ولدى تحدثه عن البيانات التي أصدرتها وزارته بشـأن التعامل مع الأخبار، أوضح السيد بلحيمر أن الهدف منها هو تنظيم القطاع و"وضع حدٍّ للفوضى والخراب الذي كان سائدًا"، حيث لم يعد بإمكان المتلقي، كما قال، "التفريق بين العمل الصحافي المبني على مبادئ الحق في الإعلام الهادف المنصوص عليه في الدستور والمطابق لأخلاقيات المهنة، وبين نشر الإشاعات والأخبار الكاذبة والابتزاز بأسماء مستعارة مجهولة المصدر والجهة التي تروج لها".

وبخصوص المرسوم التنفيذي لتنظيم الصحافة الإلكترونية الذي تم دراسته مؤخرًا من طرف الحكومة، أشار السيد بلحمير الى أنه من خلال النصوص القانونية المرتقب إصدارها بعد المناقشة والإثراء، سيتم العمل على "رسم خارطة الإعلام الجزائري بمختلف تخصصاته ويسهل تنظيم المهنة والتفريق بين العمل الإعلامي والعمل الدعائي".

وأكد  المتحدّث في هذا السياق، أن التطور التكنولوجي والتوجه نحو الرقمنة كـ "خيار استراتيجي، يحتم على الحكومة "بناء إعلام رقمي قوي بعيدًا عن الفوضى وحالات الاشتباه التي تعكر حياة المواطنين، في ظلّ الانتشار الكبير للمواقع المزيفة لأغراض غير بريئة يتم تغذيتها من وراء البحار"، مذكرًا بالدور المنوط لوزارته، وهو التنظيم والتنسيق ورد الاعتبار للصحافة وللصحافيين، على حدّ قوله.

 

اقرأ/ي أيضًا

بلحيمر: "الثورة المضادة" هي كلّ ما يعطّل قرارات الدولة

بلحيمر يفرض شروطًا على تداول المعلومة الاقتصادية