"البديل الديمقراطي" ينفتح على الإسلاميين لمواجهة السلطة

محسن بلعباس، عبد الرزاق مقري (تركيب/الترا جزائر)

الترا جزائر -  فريق التحرير

أظهرت قوى "البديل الديمقراطي" استعدادها للعمل مع الأحزاب الإسلامية الرافضة للمسار الذي يقترحه النظام السياسي حاليًا، وذلك رغم الخلافات الأيديولوجية العميقة التي تجمع التيارين.

أوضحت قوى "البديل الديمقراطي" المشكّلة من أحزاب اليسار أنها مستعدّة للاشتراك مع كلّ من يرفض الحل الخاطئ

 وأوضحت قوى "البديل الديمقراطي" المشكّلة من أحزاب اليسار المعتدل وأقصى اليسار، في آخر بياناتها، أنها مستعدّة للاشتراك مع كلّ من يرفض الحل الخاطئ الذي يستعد النظام لفرضه ضدّ الإرادة الشعبية، في إشارة إلى الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في 12 كانون الأوّل/ديسمبر المقبل.

ودعت قوى البديل الديمقراطي، إلى ندوة وطنية تضمّ كل القوى الرافضة لمسار النظام، حتى يكون هذا الموعد تأكيدًا لضرورة المرور إلى الانتقال الديمقراطي عبر مسار تأسيسي مستقلّ، يؤدّي إلى القطيعة مع النظام السياسي الحالي.

هذه الندوة الوطنية، بحسب "قوى البديل"، من شأنها أن ترسم المستقبل الذي يتطلّع إليه الجزائريون، داعية المواطنين إلى الانخراط بقوّة في الدعوة لمسار انتقالي سيّد.

في الآونة الأخيرة، حدث تطور داخل تكتّل "البديل الديمقراطي"، بانسحاب "الحزب من أجل العلمانية والديمقراطية"، الذي يتبنى خطابًا منتقدًا للتيار الإسلامي، وذلك بمبرّر أن أحزاب البديل رفضت إدراج بندٍ يدعو لفصل الدين عن السياسية في ميثاقها.

واتهم ناشطون في "الحزب من أجل العلمانية والديمقراطية"، زملاءهم في تكتّل "البديل الديمقراطي" بالتمهيد للتحالف مع الإسلاميين، وهو ما يُعتبر خطًا أحمرًا بالنسبة لهذا الحزب الذي لم يحصل على اعتماده بعد.

وسبق أن اشتغلت أحزاب من "البديل الديمقراطي" حاليًا، في تكتّلات سياسية كان ضمنها إسلاميون، مثل تنسيقية الانتقال الديمقراطي التي جمعت كلًا من "حركة مجتمع السلم والتجمع" من أجل الثقافة والديمقراطية، أو هيئة التشاور والمتابعة التي كان ضمنها أيضًا خليط من أحزاب علمانية وإسلامية، تحالفت لمعارضة الرئيس سابق عبد العزيز بوتفليقة.

لكن مع الأشهر الأولى للحراك الشعبي، اتخذ التنافس السياسي طابعًا أيديولوجيًا، فتغيّر الاصطفاف إلى توحّد التيّار الوطني والإسلامي في مواجهة مع التيّار العلماني الديمقراطي، في الطروحات التي تبحث كيفية إدارة المرحلة الانتقالية.

ويوجد حاليًا من التيّار الإسلامي، حزبا "حركة مجتمع السلم"، و"جبهة العدالة والتنمية"، اللذان أعلنا عدم مشاركتهما في الانتخابات الرئاسية واستبعدا دعم أيّ مرشح فيها، ما يجعل إمكانية التقارب بينها وبين أحزاب البديل الديمقراطي ممكنًا جدًا.

 

اقرأ/ي أيضًا: 

الجزائر..تعديلات وزارية ضد تيار المعارضة

الجزائر..الإسلاميون يبحثون عن حلفاء في الانتخابات