11-ديسمبر-2022
رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون

عبد المجيد تبون، رئيس الجمهورية (الصورة: فيسبوك)

فريق التحرير - الترا جزائر 

أكد الرئيس عبد المجيد تبون، أن حقوق الجزائريين فيما يتعلق بمسائل الذاكرة لا تراجع عنها، معولًا على لجنة المؤرخين المستحدثة مع الجانب الفرنسي لاستجلاء الحقيقة.

تبون:  لابد من امتلاك الإرادة والشجاعة لانتزاع حق الشعب الجزائري غير القابل للتقادم والمساومة

وأوضح تبون في رسالة له بمناسبة الذكرى الثانية والستون (62) لمظاهرات 11 كانون الأول/ديسمبر 1960 خلال الفترة الاستعمارية، أن الواجب الوطني يدعونا -على الدوام -إلى إحاطة تاريخنا الوطني بسياج الحفظ وإلى تقوية جبهة الدفاع عن الذاكرة الوطنية أمام الداعين إلى إبقاء الملف تحت عتمة الرفوف المنسية.

وأبرز أنه لا يكفي في هذا السياق، الخطاب المشحون بالنبرات الوطنية، بل لابد من امتلاك الإرادة والشجاعة لانتزاع حق الشعب الجزائري غير القابل للتقادم والذي لا مساومة فيه ولا تنازل عنه. 

 وعليه، أضاف تبون أن "المسار الذي نمضي فيه بصدق وحزم استوجب استحداث آلية تم تأسيسها في إطار مشاورات سياسية على أعلى مستوى، وتتمثل في إنشاء لجنة مشتركة من المؤرخين الجزائريين والفرنسيين، يوكل إليها التعاطي مع ملف التاريخ والذاكرة بما يتيحه لها التخصص في البحث التاريخي والتمرس في التمحيص والدقة في التحري لإجلاء الحقيقة". 

وكان تبون قد استقبل قبل أيام المؤرخين الجزائريين الذين اختيروا ليكونوا في اللجنة المشتركة التي تقرر إنشاؤها خلال زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للجزائر في آب/أوت الماضي. ولم يحدد إلى اليوم الطرف الفرنسي المؤرخين الذين سيمثلونه في اللجنة.

وورد في إعلان الجزائر من أجل شراكة متعددة الذي وقعه الرئيسان، الموافقة على إنشاء لجنة مشتركة من المؤرخين الفرنسيين والجزائريين تكون مسؤولة عن العمل على الأرشيف من الفترة الاستعمارية إلى حرب الاستقلال. 

وفي نفس السياق، استغل الرئيس تزامن هذه الذكرى التاريخية، مع مرور ثلاث سنوات على الانتخابات الرئاسية ليجدد الالتزام الكامل بأن يظل حرصه على التاريخ والذاكرة من بين أهم الأولويات.

وأضاف: "الجزائر الجديدة التي نتطلع إليها جميعا هي تلك التي تجعل من أيامها الخالدة منارات تضيء الطريق الصحيح الذي رسمه وسار عليه الشهداء الأبرار والمجاهدون الميامين، وهو الطريق الذي سلكناه بخطوات متتالية، حققنا بها بناء المؤسسات وإرساء دولة الحق والقانون وتوفرت بها شروط الإنعاش الاقتصادي والتنمية الاجتماعية.". 

وتعد مظاهرات 11 كانون الأول/ديسمبر 1960، محطة مفصلية في تاريخ الثورة الجزائرية، حيث ساهمت في تدويل القضية الجزائرية والدفع بها إلى أروقة الأمم المتحدة.