سابقة بالعدالة.. قوات الدرك تقتحم مجلس قضاء وهران وتنديد واسع

سابقة بالعدالة.. قوات الدرك تقتحم مجلس قضاء وهران وتنديد واسع

استخدمت السلطات القمع للتعامل مع إضراب القضاة (فيسبوك)

في سابقة من نوعها، اقتحمت عناصر الدرك الوطني والشرطة مجلس قضاء وهران من أجل كسر إضراب القضاة وفتح مكاتبهم الموصدة للأسبوع الثاني وتسهيل افتتاح دورة الجنايات.

تناقل ناشطون فيديو يظهر تواجدًا كبيرًا لرجال الدرك ببهو مجلس قضاء وهران الجديد، وهم يستعملون القوة من أجل الوصول إلى مكاتب القضاة 

وتناقل ناشطون فيديو يظهر تواجدًا كبيرًا لرجال الدرك ببهو مجلس قضاء وهران الجديد، وهم يستعملون القوة من أجل الوصول إلى مكاتب القضاة وفتحها.

ووثق الفيديو المتداول، استعمال رجال الأمن لترسانتهم وتوجههم إلى عدد من مكاتب المجلس وقاموا بفتحها بالقوة، بعد أن استحال على القضاة الذين تم تحويلهم من مناصبهم السابقة في المجالس القضائية والمحاكم خارج مجلس قضاء وهران، من الالتحاق بمناصب عملهم الجديدة.

وخلفت حادثة "الاقتحام" إصابة عدد من القضاة بجروح متفاوتة، كما ذكر عدد منهم لـ "الترا جزائر" أن من بين المصابين امرأة حامل (قاضية بمجلس وهران)، كما تفاجأ المواطنون والمتقاضون بالمشهد.

إدانة وتضامن

من جهته استنكر الاتحاد الوطني لمنظمات المحامين، تعنيف وتعدي رجال القوة العمومية، على القضاة داخل حرم مجلس قضاء وهران.

وأصدر الاتحاد بيانًا حاز "الترا جزائر" على نسخة منه، جاء فيه "إن الاتحاد الوطني لمنظمات المحامين يدين مثل هذه التصرفات ويعتبرها مساسًا خطيرًا بسيادة السلطة القضائية وتصرفًا غير مقبول مهما كانت الدواعي والمبررات".

كما علق بيان منظمات المحامين على إضراب القضاة، الذي دخل أسبوعه الثاني، معتبرًا أنه "ترتب عنه شلل تام للسير العادي للمرفق القضائي مما أثر أثرًا كبيرًا على حريات وحقوق المتقاضين".

 ودعا المحامون كافة الأطراف للحوار والتحلي بالحكمة وروح المسؤولية في هذا الظرف العصيب الذي تمر به البلاد، وذلك للخروج من الانسداد بما يحفظ كرامة القضاة والسير الحسن لمرفق القضاء في إطار احترام قوانين الجمهورية.

مدّ وجزر..

وكانت نقابة القضاة في بيان أمضاه النقيب يسعد مبروك، هددت منذ يومين بالتصعيد في حال استمرار "الإجراءات البوليسية" التي تمارسها الوازرة الوصية، داعية إلى مواصلة الاحتجاج وعدم الامتثال لدعوات تنصيب القضاة المحالين في الحركة السنوية.

من جهتها جددت وزارة العدل، دعوتها القضاة المتضررين إلى تقديم طعون لدى المجلس الأعلى للقضاء للنظر فيها، وتوعّدت بمعاقبة القضاة المضربين عن العمل القضائي بالمحاكم، من غير المعنيين بحركة التحويلات.

كما كشفت مصادر قضائية لـ "الترا جزائر" أن وزارة العدل حركت دعوى قضائية، الأحد، بالقسم الاستعجالي في محكمة تيبازة من أجل إبطال قرار الإضراب الذي شنته النقابة بتاريخ الأحد 27 تشرين الأول/أكتوبر المنصرم.