06-فبراير-2022

محسن بلعباس/ عبد القادر بن قرينة (تركيب : الترا جزائر)

فريق التحرير - الترا جزائر

دخلت قضية هجرة 1200 طبيب جزائري للعمل بفرنسا، ساحة التعليق السياسي بين من يحمّل الحكومة المسؤولية ومن يطالِبها باتخاذ إجراءات لوقف النزيف.

وزير الصّحة أكّد مراجعة المنظومة الصحية لوقف نزيف الكوادر الطبيّة الجزائرية

وكتب محسن بلعباس رئيس التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، معلقًا على الخبر بشكل ساخر في صفحته على فيسبوك، إن حكومة تبون تمكنت من خلق 1200 منصب شغل في قطاع الصحة.

وواصل السياسي المعارض سخريته بالقول: "لقد حققت (الحكومة) إنجازًا عظيمًا جديدًا بِدفع جيشٍ من الأطباء في الخدمة إلى اختيار العمل في المستشفيات الفرنسية".

ومن جانب الموالاة، قال عبد القادر بن قرينة رئيس حركة البناء الوطني، إن الخبر نزل عليه كالصاعقة، مشيرا إلى أن "هذه الدول تستفيد من الرأس المال البشري الجزائري المكون وذات كفاءة عالية  بدون مقابل، مما يفرض علينا جميعا رفض دور المتفرج".

واعتبر في تدوينة له أن ظاهرة هجرة الأطباء الجزائريين والتزايد الرهيب في أعداد الأطباء الذين يرغبون في مغادرة الوطن مع ما تمثله من نزيف حاد لمنظومتنا الصحية، تؤكد على أن الجزائر مستهدفة في كفاءاتها وأطبائها تحديدا المعترف بهم دوليا".

وطالب بن قرينة بإلحاح دعم الاستثمار الخاص في القطاع الصحي وغيره مع رفع كل العراقيل أمامه، وإجبار مؤسسات الضمان الاجتماعي التعامل مع القطاع الخاص دون أي تمييز مع القطاع العام الأمر، مبرزا أن ذلك من شأنه "أن يساهم في تحسين الخدمات الصحية للمواطن ويمتص هذا النزيف الصادم للإطارات الجزائرية بقطاع الصحة وغيره من القطاعات التي أصبحت تفضل الهجرة على العمل بأرض الوطن بحيث تحولت جامعاتنا إلى مؤسسات تكوين لدول أجنبية".

وفي ردّه على سؤال حول الموضوع، أكّد وزير الصحة، عبد الرحمان بن بوزيد، أن "هجرة الكوادر الطبية لا تحدث في الجزائر فقط، بل في أنحاء العالم، مثل الهند وكندا ومصر".

وأردف قائلًا، في حوار لـ"النهار" إنه "لا بُدّ من إعادة النظر في المنظومة الصحية بالجزائر"، مشيرًا إلى أن "ذلك يتطلب وقتًا وعدّة ورشات".

وكان نحو 1200 طبيب جزائري، قد تمكنوا من النجاح في مسابقة المعادلة للالتحاق بالمستشفيات الفرنسية، ما يفاقم من ظاهرة هجرة الأطباء من البلاد.

وذكرت صفحة أطباء جزائريين على موقع فيسبوك، أن "الجزائريين اقتطعوا كالعادة حصة الأسد بحصولهم على الأغلبية الساحقة في لائحة الناجحين، وهذا رغم القيود الكبيرة على السفر التي كانت تتعلق بالجزائر فقط دون باقي الدول المعنية، حيث أن الامتحان يجرى في فرنسا".

وشارك في هذه الدورة، بحسب الصفحة، آلاف الأطباء من حوالي 24 دولة خارج الاتحاد الأوربي، في حين نجح حوالي 2000 طبيب منهم أكثر من 1200 من جنسية جزائرية، يليهم التوانسة ثم المغاربة ثم باقي الدول المعنية من خارج الاتحاد الأوربي.

ويعتبر هذا الامتحان إحدى البوابات الرئيسية للعمل كطبيب في فرنسا، حيث تنظم فرنسا دوريا هذا الامتحان النظري لكل طبيب حائز على شهادة طب خارج الاتحاد الأوربي مهما كانت الدولة.

 

اقرأ/ي أيضًا:

أول تعليق لوزير الصحة على هجرة 1200 طبيب نحو فرنسا

الجزائر تخسر 1200 طبيب لصالح فرنسا