24-ديسمبر-2020

الناشط السياسي كريم طابو (الصورة: ألجيري بارت)

أكّد الناشط السياسي، كريم طابو، أن النظام اختار معالجة أمنيّة لحراك شعبي سياسي وسلمي، مشيرا إلى أنّ السلطة أغلقت الشارع من جديد، ولا تمنح فضاءً للتنفس إلا لشخصيات وأحزاب موالية لها.

طابو اعتبر أن ما حدث في قضيته خرق للقانون الجزائري وتعدٍ على الأعراف القانونية الدولية

وقال كريم طابو في تصريحات لـ"راديو أم" إن الشعب الجزائري واصل حراكه ضد السلطة بطريقته الخاصة رغم الأزمة الصحية، معتبرًا النتيجة الهزيلة للمشاركة في استفتاء الدستور رسالة من الشعب بأنه لا يريد منح شرعية لنظام يمتلك خارطة طريق مرسومة مسبّقًا.

وأضاف: "الشعب لم يخرج في حراكه ضد بوتفليقة فقط، بل خرج للشوارع لوضع حدّ لنمط تسيير مبني على الفساد السياسي، حيث تكشّف أن الدولة أصبحت مجرّد عصابات وجماعات مصالح".

وعرّج طابو للحديث عن غياب الرئيس تبون قائلا: "المشكل ليس في غياب شخص، بوتفليقة كان غائبًا لسِت سنوات لكن نظامه استمر في الحكم".

وتابع كلامه: "غياب تبون لا يؤثر على معادلة نظامٍ يريد أن يستمر بكل الوسائل".

وعن قانون الانتخابات الجديد المُرتقب، يرى كريم طابو أنه من غير المعقول أن يُصوّت البرلمان الحالي على قانون انتخابات جديد، ثمّ يتمّ إلغاء نفس البرلمان ووضع "زبائن جدد"، مشيرًا إلى أحزابٍ سياسية وشخصيات قال إنّها تقدّم خدماتها للسلطة مقابل مقاعد في المجلس الشعبي الوطني.

واستطرد المتحدث: "النظام يريد أن يمسح في أذهان الناس صور الحراك، كما يسعى لإحياء نخبٍ سياسية يعرفها جيدا، تبحث عن وجود، ووجودها مرتبط بوجود النظام".

وقال طابو إن "هناك متاجرةٌ بين النظام والأحزاب السياسية، أي المشاركة في انتخابات لإعادة الواجهة السياسية مقابل إعطاء مناصب ومكاسب ومقاعد".

وفي سياق أخر، اعتبر طابو أن ما حدث في قضيته خرقا للقانون الجزائري وتعديًا على كل الأعراف القانونية الدولية، معلقًّا "القضاء الجزائري كان يستجيب لأوامر من أجهزة فوق القانون".

 

 

اقرأ/ي أيضًا:

9 أشهر في السجن.. كريم طابو يروي قصته كاملةً

كريم طابو: نعيش حلقة جديدة من مسلسل بوتفليقة