مطالب بإنهاء معاناة السجناء السياسيين لفترة التسعينات

مطالب بإنهاء معاناة السجناء السياسيين لفترة التسعينات

كثير من المعتقلين السياسيين في فترة التسيعنات مازالوا في السجون (الصورة: ميدل إيست إي)

فريق التحرير - الترا جزائر

تلقّى وسيط الجمهورية في الجزائر، كريم يونس، رسالة تدعوه للنظر في قضايا السجناء السياسيين الذين تعود معاناتهم إلى فترة التسعينات، في بداية تفجّر الأزمة الأمنية.

هؤلاء المساجين اتهموا بتخطيط وتنفيذ عمليات عنف، من قِبل محاكم عسكرية ومحاكم خاصة واستثنائية 

وذكرت الرسالة التي وجهّها مجموعة من النشطاء، أنّ من بين المظالم التي لم تسوّ من فترة التسعينات، قضية 160 سجينًا محكومًا عليهم بالإعدام والمؤبّد، بينهم عسكريون ومدنيون اعتُقلوا بداية الأزمة السياسية الأمنية في البلاد عام 1992، بسبب انتمائهم أو تعاطفهم مع "الجبهة الإسلامية للإنقاذ" بعد حظرها في مارس 1992.

وأبرزت الرسالة، أن هؤلاء المساجين اتهموا بتخطيط وتنفيذ عمليات عنف، من قِبل محاكم عسكرية ومحاكم خاصة واستثنائية أنشأتها السلطات بعد توقيف المسار الانتخابي كانون الثاني/جانفي 1992، لكن حقوقيين أوضحوا بالأدّلة الكافية عدم دستورية أحكامهم ولا عدالتها وشطط الأحكام التي أصدرتها، وطالبوا بإعادة محاكمتهم دون جدوى.

وتابعت الرسالة بالقول، أن قضية المساجين السياسيين ستبقى ملفًا آخر ضمن الملفّات العالقة في أزمة التسعينيات التي مرّت بها البلاد، على الرغم من الإفراج عن غالبية المعتقلين والمساجين والمحكوم عليهم في قضايا أمنية بعد 2005

واعتبرت أنّ استثناء هؤلاء المساجين من أصحاب المحاكم العسكرية من قانون المصالحة مغالطة كبيرة ولا مبرّر له، وشدّدت على أن هذا القانون يشملهم لأنهم لم يعيشوا المرحلة التي حصلت فيها جرائم الاغتصاب والمجازر والتفجيرات في الأماكن العامة، وهي التهم الثلاث التي يُستثنى أصحابها من تدابير العفو وفقاً لقانون المصالحة.

ودعت الرسالة الرئيس عبد المجيد تبون ورئيس أركان الجيش اللواء سعيد شنقريحة، إلى استغلال أزمة وباء كورونا، وإطلاق سراح السجناء على اعتبار أن الكثير منهم تجاوزوا سن الـ 60 سنة وأنهكتهم الأمراض وطول السجن، خاصّة وأن بعضهم وافته المنية بين جدران السجون.

وتعود قضية "السجناء السياسيين" إلى الفترة التي سبقت فصول الأزمة الأمنية في البلاد، وشهدت اعتقالات لمدنيين وعسكريين كانوا من المتعاطفين مع الجبهة الإسلامية للإنقاذ أو المنخرطين في صفوفها. لكن هؤلاء ظلّوا رهن الحبس رغم كل القوانين التي طبعت المسار "التصالحي" في فترة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.

 

اقرأ/ي أيضًا: 

معتقلو الرأي في الجزائر.. القضاء في وضع مُحرج

تهمة واحدة وأحكام قضائية متباينة.. معتقلو الرأي بين البراءة والحبس