"مكاني أينما أريد لا في المطبخ".. جزائريات يركضن ضد التحرش والتنميط
10 يونيو 2018
ألترا صوت - فريق التحرير
ظلّت المرأة الجزائريّة تناضل من أجل الحقّ تلو الآخر، من فترة إلى أخرى، في مجالات التّعلم والعمل والأسرة والسّياسة، حتّى أنها باتت تحظى دستوريًا بوجوب تمثيلها بنسبة 33 بالمئة في المجالس المنتخبة على مستوى البلدية والولاية والبرلمان. كما أن حضورها في الحكومة والقطاع العسكري بات لافتًا، ممّا حرّك ضدّها الآلة الذّكورية في الشّارع ومواقع التّواصل الاجتماعي، من خلال أصوات ترفض ما تسمّيه التغوّل النّسائي.
خرجت ريم للرّكض في شاطئ "صابلات" شرق الجزائر، فاعترض سبيلها أحدهم وضربها وطلب منها أن تغادر المكان وتلتزم المطبخ
من تجلّيات التّعاطي الذّكوري مع المرأة الجزائرية في الفضاءات العامّة أن شابّة عدّاءة تدعى "ريم" خرجت للرّكض في شاطئ "صابلات" شرق الجزائر العاصمة، فاعترض سبيلها أحدهم وضربها وطلب منها أن تغادر المكان وتلتزم "الكوزينة" أي المطبخ، فهو، بحسبه، مكانها الطّبيعي. نقلت شكواها إلى مصالح الدّرك الوطني، فسمعت الكلام نفسه من أحدهم أيضًا.
صوّرت ريم المشهد وأطلقت الفيديو في مواقع التواصل الاجتماعي، فحقّق من تفاعل الجزائريات والجزائريين ما حوّل قضيتها إلى قضية رأي عام غطّت على قضايا كانت تشغله، من قبيل دعوة المطبّع وصديق إسرائيل الانفصالي فرحات مهنّي إلى حمل السّلاح في وجه رجال الأمن في منطقة القبائل الأمازيغية، وفشل مدرّب الفريق الوطني رابح ماجر في تحقيق نتائج مرضية، وفرض الحكومة غرامة مرتفعة على استخراج وثائق الهوية.
بعد أربعة أيّام من الحادثة، تجسّدت دعوة ناشطات إلى الخروج إلى الشّاطئ نفسه للرّكض تضامنًا مع ريم، حيث التقت حوالي 300 امرأة و200 متعاطف في أكبر ماراتون شعبي تعرفه الجزائر العاصمة رافعين لافتة باتت شعارًا وطنيا للنساء الجزائريات، هو "بلاصتي وين نحب ماشي في الكوزينة". أي مكاني أينما أريد لا في المطبخ.
يقول الشّاعر عبد الله الهامل من مدينة تندوف، 1700 كيلومتر إلى الجنوب من الجزائر العاصمة، لـ"الترا صوت"، إنّ الشّعار يجسد مرحلة باتت المرأة الجزائرية ترفض فيها واقعًا ذكوريًا متخلّفًا يريد أن يرغمها على المكوث في البيت، "على حساب المكاسب التي حققتها المرأة الجزائرية في شتّى الميادين. إنه تعبير عن الغيرة والعجز عن المنافسة، فكان اللّجوء إلى التّقاليد البالية الوسيلة الوحيدة لإثبات الذّات الذكورية العاجزة".
ويتدارك عبد الله الهامل: "ثمّ إنه على هؤلاء أن يدركوا أن المطبخ الحديث لم يعد سجنًا للنّساء. لقد تحوّل مع الأسرة النووية إلى فضاء مفتوح يشارك فيه الجميع، عكس ما كان مع الأسرة الكبير ة فضاء نسويًا بامتياز".
من جهته كان الكاتب والإعلامي احميدة عيّاشي من المشاركين في المارتون التّضامني، وبرّر مشاركته بالقول: "ريم فتاة تعرّضت لاعتداء لأنها جرت في ساحة عمومية وفي فضاء عام. جرت لأنها اعتقدت أنها حرّة في مجتمع حي. توجّهت لتقديم شكواها لمصالح الأمن في عين المكان لكن أحدهم خاطبها بكلام غير مسؤول: وأنت لماذا تخرحين من بيتك لتجري؟". ويضيف عيّاشي: "إنّ السكوت عن مثل هذه الاختراقات والتجاوزات غير مقبول. لذا جريت من أجل ريم. من أجل أن يُحترم الشّخص في بلادي في كرامته ويصان في حريته. جريت من أجل جزائر مؤنثة ومذكّرة. جريت من أجل الحب الذي يبطل الكراهية".
وتتساءل الجامعية منال بن صافي: "لنفرض أن الشّخص المعتدي احتكم إلى حميّته الخاصّة، فما بال رجل الأمن الذي عوض أن يقوم بدوره في حماية الضّحية راح يتصرّف كأنّه رجل دين؟ إننا نعيش مرحلة جزائرية خطيرة هيمنت فيها الرؤية الدّينية حتى داخل دواليب الأمن".
يذكر أن موجة التّضامن تعدّت الجزائر العاصمة إلى مدن ساحلية مثل عنّابة وغير ساحلية مثل قسنطينة. ويتوقّع مراقبون أن تتوسّع مع اقتراب افتتاح موسم الاصطياف بعد العيد مباشرة، لإلزام الحكومة بحماية الحرّيات الشّخصية لا أن تتورّط هي نفسها في قمعها.
الكلمات المفتاحية
رمضان دون أبناء… هكذا يعيش المسنون في دور الرعاية بالجزائر
قبل دقائق من أذان المغرب في دار رعاية المسنّين، أحمد بوجنيفة بباتنة، يجلس رجال ونساء تجاوزوا الخامسة والستين عاما حول مائدة إفطار جماعية. يتبادلون التحايا والابتسامات، ويتابعون حركة العاملين وهم يوزعون الأطباق. لكن خلف تلك اللحظة الهادئة تختبئ حكايات طويلة من الخيبات والصدمات العائلية.
مع اقتراب العيد.. كيف استعادت العائلات الجزائرية الثقة في الألبسة المحلية؟
مع اقتراب عيد الفطر، تبدأ ملامح الفرحة تتسلل تدريجيا إلى شوارع المدن الجزائرية وأسواقها الشعبية، حيث تتحول محلات بيع الألبسة إلى وجهة مفضلة للعائلات الباحثة عن كسوة العيد، وفي المساء، تتضاعف حركة المتسوقين داخل المراكز التجارية والأزقة التجارية، بينما ينشغل الآباء والأمهات بتفحص الأقمشة والتصاميم بحثا عن القطعة المناسبة التي ترسم البسمة على وجوه أطفالهم صباح العيد.
رعاية كبار السنّ في الجزائر.. هل يتحوّل دفء الأسرة إلى خدمة مدفوعة؟
ثلاثة مشاهد ودفء بالتقسيط... قد تكون هذه الجملة الملخص لعلاقة قوية امتدت لأجيال، لكن في متابعة ورصد لتحولات يعيشها المجتمع الجزائري، فإن رعاية كبار السنّ خرجت من يد الأبناء كما كانت في السابق، وأصبحت بعقد عمل ومدفوعة، يرفض فيها المهتمون بهذه القضايا وصفها بـ"الظاهرة"، لكنها بدأت تطلّ تدريجيا في بعض الأوساط تحت قبعة الظروف الاجتماعية والاقتصادية وثقل الأعباء اليومية.
التبرعات الرمضانية في الجزائر.. كيف يصل الخير إلى مستحقيه؟
مع دخول شهر رمضان 2026، تتسارع وتيرة العمل الخيري في الجزائر، حيث تتضافر جهود الجمعيات والمتطوعين لتقديم المساعدات للأسر الأكثر هشاشة، تنتشر طواقم المتطوعين في مختلف الأحياء، وتعمل على توزيع السلال الغذائية والدعم النقدي للأسر التي تعاني من ضغوط اقتصادية، بينما يحرص المتبرعون على إيصال العون مباشرة للمحتاجين.
مولودية الجزائر تعلن رحيل مدربها الجنوب إفريقي رولاني موكوينا
أعلنت إدارة مولودية الجزائر، اليوم، عن مغادرة المدرب الجنوب إفريقي رولاني موكوينا للعارضة الفنية للفريق الأول، وذلك بعد تفعيل بند في عقده يسمح بإنهاء مهامه مقابل دفع راتبين للنادي في حال رغبته في الرحيل.
وزير العمل يحسم الجدل حول التقاعد النسبي: العودة للنظام السابق غير مطروحة تمامًا
حسم وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، عبد الحق سايحي، الجدل المتجدد حول إمكانية إعادة العمل بنظام التقاعد النسبي أو التقاعد دون شرط السن، مؤكداً بشكل قاطع أن هذا الخيار غير مطروح إطلاقاً في الوقت الراهن، حتى بالنسبة للعمال الذين استوفوا 32 سنة خدمة فعلية.
حج 2026.. الديوان الوطني للحج والعمرة يحدد 18 مارس آخر أجل لحجز الرحلات
دعا الديوان الوطني للحج والعمرة الحجاج الجزائريين المعنيين بموسم حج 1447هـ / 2026م إلى الإسراع في إتمام عملية حجز تذاكر السفر الخاصة برحلات الحج، عبر البوابة الجزائرية للحج أو من خلال تطبيق “ركب الحجيج”، وذلك وفق البرنامج المحدد للرحلات الجوية.
طقس الجزائر.. أمطار رعدية قوية على عدة ولايات
نبّهت مصالح الأرصاد الجوية إلى هبوب أمطار رعدية قوية ابتداءً من اليوم السبت، حيث تم تصنيف درجة اليقظة على أنها برتقالية، مع احتمال مرافقة الأمطار برياح قوية وتساقط حبات البرد محلياً.