هل كانت ضحية عنف زوجي؟.. القصّة الكاملة لوفاة إكرام عيسات

هل كانت ضحية عنف زوجي؟.. القصّة الكاملة لوفاة إكرام عيسات

عيسات إكرام (فيسبوك/الترا جزائر)

هزّت حادثة وفاة الشابة إكرام عيسات (19 سنة)، من ولاية البليدة مواقع التواصل الاجتماعي في الجزائر، بعد نشر والدتها لشريط فيديو تؤكد فيه أنّ ابنتها راحت ضحية جريمة قتل، بدأت بعنف زوجي وانتهت بتوطأ أمني وقضائي، وتعود تفاصيل الجريمة لشهر حزيران/جوان من السنة الماضية.

والدة إكرام: أهل زوجها أخبروني أنّ ابنتي بها مسّ من الجن

تروي الوالدة القصة الغامضة لمقتل ابنتها "انتقلت إكرام من منزل والدها بعد أن ارتاحت عندنا بضعة أيام، وعادت لبيت زوجها، وبعد ثلاثة أيام، تلقيت في وقت متأخّر من الليل مكالمة من زوجها، لقد تمّ إعلامي أن ابنتي فاقدة للوعي تمامًا وفي حالة حرجة جدّا، وعليّ القدوم لرؤيتها".

اقرأ/ي أيضًا: شرطي يقتل زوجته و3 من أفراد عائلتها ويسلم نفسه بالمسيلة

في الساعات الأولى من صباح ذلك اليوم، انتقلت الأم المفجوعة إلى منزل عائلة زوج ابنتها، لتجدها ملقاة على الأرض فاقدة للوعي، ولا تكاد تخلو أية بقعة من جسدها من الكدمات، كان فمّها منتفخًا وكسر سنّها الأمامي"، لتسأل الأم أهل الزوج عمّا حدث لفلذة كبدها لتكون الإجابة "لقد مسّها جنّ".

وتواصل الوالدة رواية النهاية الأليمة لإكرام "أخبروني أنّ ابنتي بها مسّ من الجن، وشربت ماءًا مرقيًا كان السبب في تحوّلها لهذه الحالة"، فاستفسرت إذا طلبوا لها طبيبًا فأخبروها أن الطبيب لن يفعل شيئًا لابنتها.

حاولت أم إكرام حملها وأخذها إلى المستشفى، أين استجمعت البنت القليل من القوى لتقول "أمي، لقد ضربني زوجي"، وحين ذهبت الأم لغرفة ابنتها وجدت ما يشبه مسرح جريمة، "رائحة ماء جافيل، وعصا مكسورة"، تعتقد الأم أنّ عائلة زوج ابنتها قاموا بإخفاء أثار الجريمة كي لا تنكشف الكارثة.

حين وصلت الأم مع ابنتها للعيادة المتعددة الخدمات، نطقت إكرام ببعض الكلمات وقالت لوالدتها "هذا ابني، أمانة لديك.. إني راحلة"، لقد فارقت إكرام الحياة قبل وصولها للعيادة.

قامت إدارة المستشفى قدوم الشرطة العلمية لفحص الجثة، قبل القيام بعملية تشريح، فمن الواضح أنّ الأمر يتعلق بجريمة قتل غامضة، تقول الوالدة "ٍعند فحص جسدها لوحظت آثار جدّ واضحة على ذراعيها خاصّة، أي أن هناك من كان يشدّها من ذراعيها من الوراء ليستطيع شخص آخر تعنيفها دون أن تستطيع الدفاع عن نفسها".

أخذت العائلة تقرير الشرطة العلمية لوكيل الجمهورية لدى محكمة بوفاريك، ولكن بعد طول انتظار تبيّن أنّ التقرير اختفى كليّة من ملفّ القضية، كما أنّ تقرير الطبيب الشرعي كان صادمًا حيث زُوّرت جلّ الحقائق حسب رواية والدة الضحيّة.

قرّرت الوالدة أن تخوض بنفسها معركة قضائية لمعرفة حقيقية وفاة ابنتها، وكشف التلاعب الذي جرى في ملّف القضية، فراسلت وزارة العدل، لتكتشف مجدّدا أن التزوير طال أيضًا تقرير الشرطة، حيث تحولت جناية القتل العمدي إلى شكوى ضدّ مجهول ليتم حفظ القضية وغلق الملف في وجه الوالدة الباحثة عن الحقيقة.

والدة إكرام وجدت في تقرير الطبّ الشرعي أنّ ابنتها تعاني من سرطان الدم

والدة إكرام كانت أمام صدمة أخرى، بعد أن وجدت في تقرير الطبّ الشرعي أنّ ابنتها تعاني من سرطان الدم الذي كان سببًا في وفاتها بعد معاناتها من ورم في الدماغ، هنا تتهم الوالدة "أنأ متأكدة أنّ عائلة زوج ابنتي دفعت 250 مليون سنتيم من أجل إخفاء الحقيقة من تقرير الطبيب الشرعي".

 

اقرأ/ي أيضًا:

في ظروف غامضة.. جريمة قتل بشعة تودي بحياة مُحامية بالبويرة

جرائم مروّعة في الجزائر.. إرث العشرية السوداء؟