28-ديسمبر-2020

فرحات آيت علي براهم، وزير الصناعة والمناجم (الصورة: فيسبوك/ الترا جزائر)

استبعد وزير الصناعة فرحات أيت علي، الإثنين، إعادة النظر في دفتر الشروط المتعلق باستيراد السيارات أقل من 3 سنوات.

آيت علي: الدولة حافظت على قرابة 3 ملايير دولار من وقف الاستيراد

وكشف وزير الصناعة لدى نزوله على برنامج "ضيف الصباح" على الإذاعة الوطنية، عن تسجيل 180 ملف اعتماد لوكلاء السيارات، موضحًا أن بعضها لا تتوفر على الشروط، وقد تمت مراسلة أصحاب الملفات لإكمالها.

السيارة ليست أولوية

ونفى آيت وجود وكلاء لاستيراد السيارات متعددي العلامات، موضحًا أن ذلك غير مطابق للأطر القانونية.

وأبرز المتحدث أن "سوق السيارات ليس أولوية بالنسبة للحكومة، إنما الأولوية تعود لصناعة السيارات، وأن تموين السوق الداخلية بالسيارات مرتبط بالقدرة المالية للدولة"

وفي السياق أكد الوزير استمرار تواصل مصالحه مع الطرف الألماني بخصوص تصنيع السيارات في الجزائر.

وأضاف: "وقف الاستيراد مكّن الدولة من المحافظة على قرابة 3 ملايير دولار هذه السنة، إلى جانب 500 مليون دولار أخرى كانت ستوجه لشراء قطع الغيار".

وأردف المتحدث بأن تسيير مداخيل النفط بعد تراجعها الحاد يتم وفق أولويات، وأن الأدوية في ظل هذه الجائحة هي الأولوية وليس السيارات".

وفي سياق متصّل، أنهى الوزير الجدل القائم حول استيراد السيارات الأقل من 3 سنوات، قائلًا: "إن الملف لم يؤجل ولم يعلّق، كون العملية غير قابلة للتطبيق ولا تخدم الاقتصاد الوطني".

إنقاذ الشركات الوطنية

وبخصوص الشركات الوطنية التي تعاني عجزًا ماليًا، أشار آيت علي إلى أن المقاربة الجديدة للحكومة هي إعادة بعث هذه المجمعات وليس إنقاذها ظرفيا.

وكشف وزير الصناعة أن قطاعه سيُفرج خلال أسبوع على مخطط ع لحل أزمة شركة أونيام، مؤكدا أن إدارة الشركة قدّمت حلا ظرفيا لا يمكن تطبيقه لأن الحكومة تريد حلا نهائيا للشركة ولشركات وطنية أخرى تعاني نفس الوضع.

وأكد المتحدث أن مئات الشركات في وضعية مماثلة لتلك التي يمر بها مجمع "أونيام"، موضحا أن القطاع الصناعي ضحية عدة مغالطات بخاصة فيما تعلق بالتمويل، ناهيك عن إشكالات التسيير التي تكتنف مسارها.

وأضاف أن "مناصب الشغل مرهونة بمخطط إعادة البعث وحجم الأعمال المرجو من المؤسسة".

الصناعة ضاعت بعد بومدين

واعتبر أيت علي، في خضم حديثه أن الرئيس الراحل هواري بومدين هو أوّل من أسّس لمشروع بعث الصناعة الجزائرية، مؤكدا أن "الصناعة الجزائرية ضلت طريقها بعد وفاته".

وأردف: "إن الذكرى الـ 42 لوفاة الرئيس الراحل هواري بومدين تستدعي تذكّر برنامجه الطموح لجعل الجزائر قطبًا صناعيًا قويًا، وخلق قطاع صناعي متكامل الأركان".

وردّ أيت علي على مغالطات مفادها أن الراحل هواري بومدين، ركز على الصناعات الثقيلة وتجاهل الصغيرة والتي تعد أساس أي اقتصاد، مضيفا "لا يمكن مثلًا إقامة صناعات تحويلية أو غيرها دون ان تكون لديك صناعة ثقيلة للحديد والصلب".

 

 

اقرأ/ي أيضًا:

حلم الجزائري في سيارة رخيصة يتبخّر

140 متعاملًا طلبوا رخص استيراد وتركيب السيارات