قُبيل الرئاسيات.. السياسة مسموحة في المساجد ممنوعة في الجامعات

قُبيل الرئاسيات.. السياسة مسموحة في المساجد ممنوعة في الجامعات

الجامعات الجزائرية كانت أولى معاقل الحراك الشعبي (سوا الإخبارية)

قبل أقلّ من شهر عن استحقاقات الـ 12 كانون الأوّل/ ديسمبر المقبل، دعت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف الأئمة إلى تخصيص دروس وخطب الجمعة "في حبّ الوطن والدفاع عنه وفق مقاصد الشريعة".

وزير الشؤون الدينية أكّد أن المساجد لن تقف موقف المتفرّج حيال الرئاسيات القادمة 

ووجّهت، وزارة الشؤون الدينية تعليمة إلى المدراء الولائيين، جاء فيها: "تُعلم وزارة الشؤون الدينية جميع الأئمة بتقديم درس وخطبتي يوم الجمعة، بإبراز مكانة الوطن في الإسلام مع إبراز واجب حب الوطن والدفاع عنه".

اقرأ/ي أيضًا: الحراك الذي لا تحتكره السياسة.. مطالب حيوية ومعيشية من عمق الشارع الجزائري

كما حملت، التعليمة التي يحوز موقع "الترا جزائر" على نسخ منها، مصطلحات الوطن والدفاع عنه مستبعدة كلمة "التسييس المسجدي"، خوفًا من تبعات ذلك بعد خروج الجزائريين إلى الشارع عقب كل صلاة الجمعة، وجاء في البيان: "ادعوا إلى غرس ثقافة حبّ الوطن، وأنّ الاعتزاز به والمحافظة عليه وتقويته من شكر النعم".

وشدّد في وقت سابق، وزير الشؤون الدينية والأوقاف، يوسف بلمهدي، على أن المؤسّسة المسجدية، لن تقف موقف المتفرّج حيال الرئاسيات المقبلة، قائلًا: "الإمام سيكون له دور جامع للرؤى خدمة للبلاد والعباد وحماية للمكتسبات".

كما دعا الوزير بلمهدي الإمام إلى: "الانخراط في المواعيد الوطنية الكبرى والمصيرية بحكم مهامه وطبيعة نشاطه، ولا يُمكن ألا يتفاعل مع محيطه كما لا يمكن لأيّ تغيير أن يحدث سوى بواسطة الانتخابات، ومن لا يُريد ذلك عليه ألا يقطع الطريق أمام من يخالفه في الرأي".

على العكس تمامًا، منعت وزارة التعليم العالي، الأسبوع الماضي، أيّ استغلال للفضاء الجامعي (جامعات/ إقامات جامعية/ معاهد) في الحملات الانتخابية المقبلة.

ووجهت، وزارة الطيب بوزيد، تعليمة لمدراء الجامعات والديوان الوطني للخدمات الجامعية، تدعو فيها إلى: "منع الترويج لمرشّحي الرئاسيات تجنبًا لأيّ استغلال سياسي لفضاءات مؤسّسات القطاع وإمكاناتها في الاستحقاق الوطني".

وأعلن بيان الوزارة عن "تأجيل جميع الأنشطة ذات الطابع غير البيداغوجي إلى ما بعد تاريخ الـ 12 كانون الأوّل/ ديسمبر المقبل، بما في ذلك التظاهرات العلمية أو الرياضية".

وكان وزير التربية والتعليم، عبد الحكيم بلعابد، قد شدّد على أن تبقى المدرسة الجزائرية بعيدة عن التجاذبات السياسية الراهنة، قائلًا: "على الأستاذ أن ينأى بنفسه عشيّة الاستحقاقات الرئاسية، عن كل التجاذبات وكلّ النداءات المُغرضة التي تريد أن تزجّ بالمدرسة في الشأن السياسي".

 

اقرأ/ي أيضًا:

أهازيج الألتراس.. هنا صُنعت الأناشيد الرسمية للحراك الشعبي

من الجامعة للفضاء العمومي.. طلبة وأساتذة يدفعون بالحراك الشعبي نحو المستقبل