24-يناير-2024
1

يعد وصول المولود الجديد إلى البيت من أروع وأجمل اللحظات في حياة الأبوين (الصورة: بيبي كير)

يعد وصول المولود الجديد إلى البيت من أروع وأجمل اللحظات في حياة الأبوين والعائلة،  ولكن رعاية  الرضيع غالبا ما تصاحبها العديد من المخاوف والحيرة، خاصة عندما يتعلق الأمر بالمولود الأول، هذه بعض الأخطاء الشائعة في المجتمع الجزائري تعرف عليها :

ينصح الأطباء بتجنب الملح والسكر والتوابل في عصيدة الطفل قبل السنة، ويكون الملح ضارًا لهم  بسبب عدم نضج كليته

وضع الكحل للرضيع

في  العادات الجزائرية يتم تكحيل عيون الأطفال حديثي الولادة وهذه مشكلة صحية خطيرة لأنها تجعل الرضيع عرضة للتسمم بالرصاص الموجود بالكحل، والذي ينتج عنه مشاكل في الكلى، وفقر الدم، ومشاكل في التعلم والسلوك، أضرار عصبية. وينصح الأطباء بقياس مستوى الرصاص في الدم للأطفال الذين تعرضوا له في الصغر

 الأكل قبل الشهر الرابع

بعد الولادة حتى سن الأربع أشهر يعتبر الحليب هو الغذاء الأساسي والوحيد للرضيع ويلبي جميع حاجياته من العناصر الضرورية لنموه، وكما أن الجهاز الهضمي للطفل ليس متطور بما يكفي لتلقي الأطعمة الأخرى غير الحليب، والاكل ﻳﺴﺒﺐ ﻟﻪ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﺍﻟﻤﺸﺎﻛﻞ  ﻣﺜﻞ الحساسية ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻤﺢ أو الحليب وحدوث ﻤﻐﺺ إسهال ﻭﺍنتفاخات أو ﻣﺸﺎﻛﻞ ﻣﺴﺘﻘﺒﻠﻴﺔ ﻣﺜﻞ ﺩﺍﺀ ﺍﻟﺴﻜﺮﻱ، وذلك بسبب الإنزيمات المسئولة ﻋﻦ ﺍﻟﻬﻀﻢ والتي ﻻ‌ تعمل بشكل ﻓﻌﺎل في هذا السن.

الماء قبل  الشهر السادس

يمنع الأطباءتقديم الماء للرضيع قبل الست أشهر حتى خلال الاشهر الحارة، وذلك لأن كلى الرضيع غير مكتملة النمو في هذه المرحلة ولا تستطيع التعامل مع كميات كبيرة من الماء،  وكما أن معدة الرضيع صغيرة الحجم، ولا تستطيع استيعاب كميات الماء، ومما يؤدي إلى الشعور بالامتلاء وعدم الرغبة في تناول الحليب. وكما يعتبر الحليب الطبيعي أو الصناغي غني جدا بالماء ويمثل 80 بالمئة من تركيبته.

ويمكن أن يؤدي تقديم الماء للرضيع قبل بلوغه ستة أشهر إلى عدة مخاطر منها: تسمم المياه،  وهو حالة خطيرة تحدث عندما يستهلك الشخص كمية كبيرة من الماء والكلى لا تقوم بتصفيته، وسوء التغذية نتيجة لانخفاض الرغبة في تناول الحليب بعد ملء المعدة بالماء ومما يحرمه من العناصر الغذائية الأساسية التي يحتاجها لنموه وتطوره، بالإضافة الى احتمال حدوث الالتهابات المعدة والأمعاء إذا كان الماء ملوث.

الملح والسكر قبل العام الأول

ينصح الأطباء بتجنب الملح والسكر والتوابل في عصيدة الطفل قبل السنة، ويكون الملح ضارًا لهم  بسبب عدم نضج كليته،   قد تبدو الأطعمة غير لذيذة  بالنسبة للأم ولكن هذا ليس هو الحال بالنسبة للطفل. وأما بالنسبة للسكر الأبيض المتواجد في الحلويات والمشروبات الغازية فهو ممنوع أيضاً ويسبب تسوس الأسنان وزيادة الوزن عند الطفل والتي تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري من النوع 2، وينصح باستبداله بالسكريات الطبيعية الموجودة في الفواكه.

 تقديم العسل قبل سن السنة

لا ينصح بإعطاء الأطفال الذين تقل أعمارهم عن سنة واحدة العسل حتى بكميات صغيرة،   وذلك لأنه يحتوى نوعًا من البكتيريا يسمى كلوستريديوم  ويسبب التسمم الغذائي لدى الرضع لان جهاز المناعي لديهم غير متطور،  ويمكن أن يسبب هذا التسمم  عند الرضع ضعفًا عضليًا، مع ظهور علامات مثل ضعف المص، والبكاء الضعيف، والإمساك.

 المكسرات قبل 4 سنوات

المكسرات من الأطعمة الغنية بالأحماض الدهنية الغير مشبعة المفيدة لصحة الطفل وبعدة فيتامينات والبروتينات، ولكن لا ينصح أبدًا بتقديمها للطفل الرضيع في صورتها الأصلية الكاملة قبل بلوغ سن 5 سنوات، لأنها تتسبب في الاختناق، ولكن يمكن طحنها جيدًا وإضافتها إلى أطباق الرضيع ابتداءا من سن العشر أشهر، على ألا تكون مملحة أو ممزوجة بالسكريات والمحليات الصناعية  وبعد مراجعة طبيب الأطفال الخاص للتأكد أنه لا يعاني من الحساسية.

تقديم حليب البقر قبل السنة

لا ينصح بتقديم حليب البقر للرضيع أقل من 9 أشهر لأنه يحتوي على الكثير من البروتين والأملاح المعدنية التي لا تتلائم مع حجم كليتيه، بالإضافة إلى أن هذا الحليب لا يزوده بما يكفي من اللاكتوز وحمض اللينوليك وهو حمض دهني ضروري لنمو الكلى والجهاز العصبي والدماغ.  لا يحتوي على ما يكفي من الفيتامينات  والنحاس والمنغنيز والحديد مما يسبب  فقر الدم للطفل، ويفتقر إلى عناصر البروتين الهامة مثل التورين والسيستين والألفا لاكتالبومين.  وكما أنه لا يوفر الحماية المناعية التي يوفرها حليب الثدي.

يحتوي حليب البقر على بيتا لاكتالبومين والبروتين المسؤول على حساسية الحليب عند الرضيع وهي الحساسية الأكثر شيوعا في هذا المرحلة، وتتمثل أعراضها  في البكاء المفرط وآلام الغازات الشديدة، التقيؤ بعد الرضاعة، وتغوط الدموي  وإمساك الحفاضات، وطفح جلدي أحمر.

الحليب الصناعي قبل 6 أشهر 

توصي منظمة الصحة العالمية بالرضاعة الطبيعية الحصرية خلال الاشهر الست الأولى لأنها إحدى أفضل الطرق فعالية لضمان صحة الطفل وبقائه على قيد الحياة. وحليب الأم هو الغذاء المثالي للرضع. فهو مأمون ونظيف ويحتوي على الأجسام المضادة التي تساعد على الوقاية من العديد من أمراض الطفولة الشائعة. ويمدّ حليب الأم الرضيع بكل ما يحتاجه من طاقة وعناصر مغذية في الأشهر الأولى من عمره، ويستمر في توفير ما يقارب نصف الاحتياجات الغذائية للطفل أو أكثر من ذلك خلال النصف الثاني من السنة الأولى من عمره، وما يصل إلى الثلث خلال السنة الثانية من عمره. ويلاحظ أن الأطفال الذين يرضعون رضاعة طبيعية يحققون نتائج أفضل في اختبارات الذكاء، ويكونون أقل عرضة لفرط الوزن أو السمنة وأقل عرضة للإصابة بالسكري في وقت متقدم من العمر.

 المضادات الحيوية والأدوية بدون استشارة طبية

إعطاء أدوية للرضيع بدون استشارة طبية أمر خطير للغاية، وقد يؤدي إلى عواقب وخيمة،  منها التسمم نتيجة إعطاء جرعة زائدة من الدواء والذي يمكن أن يسبب أعراضًا خطيرة، مثل الغثيان والقيء والإسهال والدوار والصداع والارتباك وحتى الموت، وإهمال التفاعلات دوائية نتيجة تفاعل الأدوية مع بعضها البعض أو مع أدوية أخرى يتناولها الطفل والتي تؤدي إلى آثار جانبية خطيرة، بالإضافة إلى عدم فعالية الدواء إذا لم يكن مناسبًا للحالة الصحية للرضيع،  لا يكون فعالًا في علاج المرض ويؤدي إلى تفاقم الحالة.