15-مارس-2024
(الصورة: فيسبوك) شيماء عطاء الله

(فسبوك/الترا جزائر) شيماء عطاء الله

تنحدر الممثلة الشابة شيماء عطاء الله من ولاية عنابة، وقد درست خلال مسارها الجامعي في تخصص الكيمياء الحيوية وتخرّجت من الجامعة، لكنها اختارت التمثيل لتحقيق شغفها.

شيماء عطاء الله لـ "الترا جزائر": سأستمر في مجال التمثيل لكنني سأركز أيضًا على تحقيق مشاريع أخرى لأن اختصاصي الجامعي كان في مجال الكيمياء الحيوية

تعد حاليًا من بين المواهب التمثيلية الشابة التي لفتت الأنظار إليها مؤخرا، خاصة من خلال دور "ڨمرة" في مسلسل "بنت البلاد" الذي حقق نجاحا ملفتا عند عرض مواسمه الثلاثة في شهر رمضان خلال السنوات الماضية، كما أبانت هذه الفتاة عن طاقات تمثيلية برزت أكثر فأكثر مع تعاقب حلقات المسلسل، وجعلتها مقصد عدد من المخرجين الذين عرضوا عليها أدوار رئيسية في عدة أعمال.

خلال هذا الموسم الرمضاني، ظهرت شيماء عطاء الله في مسلسل جديد بعنوان "انتقام الزمن" للمخرج إدريس بن شرنين، وقد لفتت الأنظار في دور "ليلى"، الفتاة الهادئة البسيطة القادمة من أحد أرياف الجزائر، حيث تجسد دورًا رئيسيًا في هذا المسلسل.

في حوارها مع "الترا جزائر"، تعرفنا شيماء على تجربتها في هذا العمل وعلى ظروف اختيارها لدور ليلى، كواليس التصوير، إضافة إلى آرائها حول الدراما في الجزائر، ودور مواقع التواصل في إنجاح الأعمال والأسماء الفنية.

شيماء عطاء الله

  • كيف تم اختيارك لأداء شخصية ليلى في مسلسل انتقام الزمن ؟

في البداية، قام المخرج الشاب إدريس بن شرنين بالاتصال بي منذ أشهر، واقترح عليّ الاطلاع على سيناريو مسلسله الجديد "انتقام الزمن"، لأنه رأى أن شخصية هذا الدور قد تناسبني.

قبلت، وقام بعدها بإرسال نصّ السيناريو الذي استغرقت في قراءته حوالي اليومين، لأنني تحمست كثيرًا لفكرته ولأحداثه، ما شجعني على القراءة المتواصلة.

بعد ذلك، اتفقتُ مع المخرج على موعد للقيام بتجارب الأداء لدور ليلى، وبما أن مقرَّ إقامتي موجودٌ في ولاية عنابة، قمنا بتحديد مواعيد العمل والبدء في التحضير للدور، وقد خضت معه بعض التجارب التمثيلية ليعرف إذا ما كانت لدي قابلية لأداء هذه الشخصية أو لا.

في الواقع، كانت هنالك ترشيحات أخرى لبعض الممثلات من الوسط الفني لتمثيل دور ليلى إلى جانب ترشيح اسمي، وبصراحة، لم أكن متأكّدة من أنه سيتم اختياري في البداية، لكن اتصال المخرج بي مرة أخرى أكد وقوع الاختيار عليّ، حيثُ دعاني للقيام بتدريبات في التمثيل على ركح المسرح من أجل إجادة الأداء، وقد كان الأمرُ أشبهَ بورشة تدريبية، لم تكن طويلة المدى، لكنها كانت مثمرة، وقد خضت تجربة جميلة واحترافية، لأن المخرج بالأصل ممثل مسرحي، وقد كان يعرف جيدًا ما يفعله.

شيماء عطاء الله

  • كيف كانت ظروف التصوير، تجربتك مع طاقم العمل بمختلف أفراده؟

في الحقيقة، دائمًا ما تكون هنالك ضغوطات تواكب تصوير أي عمل فنيّ، هذه هي الأجواء الطبيعية التي ترافق العاملين في هذا المجال، مع ذلك، وُفِّقنا إلى حد بعيد في مسلسل "انتقام الزمن" في التعامل مع مختلف الصعوبات والمشاكل التي صادفناها أثناء التصوير، كما عملنا معا، وكنا عائلة واحدة متماسكة ابتغاءً لنجاح "انتقام الزمن" وضمان سيرورة تجسيده على الشكل الذي يليق بمجهود كل فرد من أفراد طاقمه، لهذا كنا نتفق على كل شيء تقريبًا، كما لم يحصل أبدًا أن شعرت بالغربة وسط طاقم المسلسل بكلّ أفراده.

  • هل تعتقدين أنك اكتسبت خبرة كافية في مجال التمثيل بعد هذه التجربة، وتجربة مسلسل بنت البلاد؟

لا شك أبدًا في أنني اكتسبت خبرة حسنة نوعًا ما من تجربتي في مسلسل "بنات البلاد" بمواسمه، إضافة إلى مسلسل "انتقام الزمن"، لكنها تبقى بطبيعة الحال، تجارب مفتوحة على المزيد من الخبرة والتعلم، كما أنها غير كافية بتاتًا.

ما زلتُ أخطو خطواتي الأولى في هذا المجال، كما أن البدايات دائمًا ما تكون صعبة، أمامي طريق طويل حتى أتعلم وأكتسب خبرة أكبر من خلال خوض تجارب تمثيلية أكثر، وتقمص أدوار جديدة غير تلك التي قمت بها من قبل، حتى لا أبقى محصورة في نفس الشخصيات.

لا يمكنني الاكتفاء والحديث عن الخبرة الكافية ما دمتُ في طور التّعلّم، ومع تعاقب الأعمال القادمة إن شاء الله، إضافة إلى الاحتكاك بالطاقات التمثيلية الأخرى من مختلف الأجيال، والعمل مع مخرجين آخرين باختلاف رؤاهم وفلسفاتهم، سأعمل على الاستفادة من كلّ خبرة، ومن كلّ ما ومن قد يصادفني في كلّ عمل جديد أخوضه.

شيماء عطاء الله

  • ما رأيك في تطور الأعمال الدرامية في الجزائر بشكل عام؟

شخصيًا، لاحظت جليًّا ذلك التطور المحسوس الذي مسّ الدراما الجزائرية في الآونة الأخيرة، فقد تغيرت نوعية المنتوج المقدم خلال السنوات الفارطة، سواءً كان ذلك من ناحية الصورة المقدمة، التصوير، التقنيات المختلفة لتقديم عمل جيد ومتكامل، أو الكتابة الدرامية والسيناريوهات.

نلمس في الأعمال الدرامية الرمضانية توجها أكبر من أي وقت مضى نحو الواقع المُعاش في المجتمع الجزائري، ورغبة ملحة في تجسيده وترجمته من خلال الكتابة والتمثيل، ويتم كل ذلك بطريقة فنية جميلة تعكس ذلك التغيير السلس والمستمر مع كل عمل نراه ونتابعه على شاشاتنا.

شيماء عطاء الله

  • لمسنا تفاعلا جيدًا مع الدور الذي تقدمينه، لدى متابعيكِ في مواقع التواصل الاجتماعي. هل تعتقدين أن شهرتك بالأصل في هذه المواقع قد ساعدتك ف الظهور ودخول المجال التمثيلي؟

في بدايتي على مواقع التواصل، كنت معروفة في الشرق، وفي ولايتي عنابة، أي أن نطاق الشهرة في المواقع كان محدودا، وقد زاد عدد المتابعين مع الوقت، وصرت معروفة ومتابعة أكثر عبر مواقع التواصل الاجتماعي قبل تجربتي التمثيلية الأولى، لهذا فأنا لا أرى أن هذه المواقع قد ساعدتني في اقتحام مجال التمثيل، أو دفعت المخرجين أو المنتجين لاختياري، لأن هنالك أسماء أكثر متابعة مني، ولديهم ملايين المشاهدات التي قد تجلب لتلك الأعمال مشاهدات أكثر وترويج أكبر بحضورهم فيها.

في المقابل، أتلقى دائمًا الدعم الدائم من المتابعين على حساباتي الخاصة منذ بداياتي، ولطالما وجدت منهم ذلك التشجيع المتواصل والتفاعل مع كل عمل أقدمه سواء في التمثيل أو في صناعة المحتوى، ويمكن اعتبارهم سندا جيدا، لهذا أحييهم كثيرا من هذا المنبر وأشكر محبتهم ودعمهم المتواصل لي، لكن في المجمل، لا أجد أن مواقع التواصل هي التي أدت إلى وجودي في مجال التمثيل.

  • هل تنوين المضي قدمًا في التمثيل والدراما، أم أنك تطمحين إلى  تجسيد مشاريع أخرى؟

نعم، سأستمر في هذا المجال الذي يستهويني كثيرًا، لكنني سأركز أيضًا على تحقيق مشاريع شخصية أخرى، لأن اختصاصي في الدراسة الجامعية بالأصل كان في مجال الكيمياء الحيوية، وقد تخرجتُ من الجامعة، وأنوي إكمال دراسة الماستر إن شاء الله، للتمكن من العمل في مجال دراستي مستقبلًا، أما التمثيل فسيبقى دائمًا شغفي الكبير والشيء الذي أمارسه بحب.

  • أعمال جديدة في الأفق؟

 أظن أنه ما يزال الوقت مبكرًا للتصريح حول ماهية الأعمال التي سأشارك فيها مستقبلا، أو حول موعدها، لكنني سأكون قريبا في أعمال جديدة.

شيماء عطاء الله لـ "الترا جزائر": كانت لدي فرصة للحضور خلال هذا الموسم الرمضاني في أكثر من عمل

 كانت لدي فرصة للحضور خلال هذا الموسم الرمضاني في أكثر من عمل، لكن شخصية ليلى في مسلسل "انتقام الزمن" أخذت مني وقتًا ومجهودًا وعملًا كبيرًا جعلني أركز عليها، خاصة وأنه دور رئيسي في المسلسل، لهذا لم أبتغِ التشويش على نفسي بقبول أدوار أخرى بالتزامن مع تصوير دوري هذا، وفضلت التركيز على عمل واحد أقدم فيه كل طاقتي وجهودي.