16-مارس-2024
 (الصورة: Getty)

سوق الخضر في العاصمة (الصورة: Getty)

في سنوات سابقة وعلى مدار عقود من الزمن، كان شائعًا أن ترتفع أسعار المواد الغذائية واسعة الاستهلاك قبيل رمضان وخلال الأيام الأولى فجأة، وربما تختفي سلع من السوق على حين غرة بسبب المضاربة، بل وصار كثير من المواطنون يسهمون في هذه الزيادة بتسابقهم نحو تخزين كميات كبيرة منها، وأصبح عاديًا كذلك، أن تشهد مناسبات أخرى ارتفاعًا في الأسعار بشكل كبير، خاصة في المواسم والأعياد، غير أن هذه السنة على خلاف سنوات سابقة، لم يشهد المواطن الجزائري هذه الظاهرة.

لم يتذمر الجزائريون خلال الأيام الأولى لرمضان من المضاربة أو الاحتكار أو إخفاء السلع مثلما تعودوا عليه في مواسم سابقة

يبدو أن أسعار المواد الأساسية خلال شهر رمضان لقيت هذه المرة، استحسان المواطن الذي لم يشتك من أيّة ندرة، كما لم تعرف المواد الأساسية أي التهاب في الجزائر مقارنة مع السنوات الماضية، ماعدا فقط اللحوم الحمراء والبيضاء التي لم يتم ضبطها بعد بالشكل المطلوب رغم استيراد كميات كبرى منها وعمل وزارة التجارة على إغراق الأسواق بها.

ولم يتذمر الجزائريون خلال الأيام الأولى لرمضان من المضاربة أو الاحتكار أو إخفاء السلع مثلما تعودوا عليه في مواسم ماضية، بل عرفت الأسعار استقرارًا أرجعه مسؤولو وزارة التجارة إلى الإجراءات المتخذة على مستواهم لضمان شهر فضيل خال من المضاربة حيث بدأ العمل والتنسيق أربعة أشهر قبل المناسبة وتم إغراق الأسواق 45 يومًا قبل انطلاق رمضان، فكيف كانت مؤشرات الأيام الأولى للشهر الفضيل في الأسواق، وهل فعلًا تتوفر المواد الغذائية والاستهلاكية بكميات كافية؟

أسعار المواد الأكثر طلبًا في الجزائر

تكشف "الترا جزائر" عن أسعار المواد الاستهلاكية الأكثر طلبًا في السوق الجزائرية خلال الأيام الأولى لشهر رمضان سواءً تعلق الأمر باللحوم الحمراء والبيضاء والخضر والفواكه او مواد البقالة وهذا بعد معاينة عدة أسواق ونقاط بيع بالتجزئة بالجزائر العاصمة.

وبلغ سعر الكيلوغرام من لحوم الغنم المحلية  في شهر رمضان بين 2000 و2600 دينارًا والبقر المحلية بين 1900 و2500 دينار والدجاج واللحوم البيضاء بصفة عامة بين 520 و590 دينار للكيلوغرام.

وبخصوص مواد البقالة، بلغ سعر القمح سميد ممتاز كيس 25 كلغ 1000 دينار، والسميد عادي كيس 25 كلغ 900 دينار

وفرينة ممتازة موضبة 90 دينار للكيلوغرام والسكر الأبيض 95 دينار للكيلوغرام وفرينة الأطفال علبة 250 غرام 300 دينار وحليب غبرة الأطفال

علبة 400 غرام بين 650 و800 دينار ومسحوق حليب الكبار علبة 500 غرام بين 500 و640 دينار.

كما بلغ سعر الكيلوغرام من القهوة بين 1250 و1300 دينار والقهوة المعلبة، علبة 250 غرام بين 250 و350 دينار، وسعر الشاي 500 غرام بين 340 و520 دينار.

أما بخصوص سعر الخميرة الجافة حجم 500 غرام فقد بلغ سعرها بين 340 و380 دج، والزيت الغذائي وهي مادة مطلوبة بقوة في رمضان، فقد بلغ سعر 5 لترات منها بين 630 و650 دينارًا.

فيما تعلق بالحبوب الجافة والبقوليات، فسعر الفاصولياء الجافة وزن 500 غرام كان ما بين 300 و380 دينارًا، وكيلوغرام العدس بين  320 و300 دينارًا، وسعر الحمص بين 400 و500 دينارًا، كما بلغ سعر الأرز بين 140 و160 دينارًا للكيلوغرام،  والأرز المعلب بين 200 و340 دينارًا.

ودائمًا في إطار المواد واسعة الاستهلاك، كان سعر الماء المعدني بسعة 1.5 لتر بين 35 و40 دينارًا،  والياوورت المعطر بحجم 125 غرام بين 15 و20 دينارًا، والياوورت بالفواكه 125 غرام بين 25 و30 دينارًا، والجبن بالقطع 16 قطعة بين 150 و220 دينارًا، والجبن 500 غرام بين 250 و270 دينارًا، والعصير لتر واحد بين 60 و120 دينارًا، والمشروبات الغازية لتر واحد بين 50 و100 دينار.

وبلغ سعر العجائن الغذائية بين 80 و180 دينارًا للكيلوغرام والطماطم المصبرة بين 260 و340 دينارًا.

وبخصوص الخضر الطازجة، بلغ سعر البطاطا بين 55 و57 دينارًا للكيلوغرام، والطماطم بين 90 و140 دينارًا والبصل بين 60 و90 دينارًا للكيلوغرام، والثوم بين 600  و800 دينارًا للكيلوغرام، والسلطة بين 120 و150 دينارًاـ والكوسة بين 90 و130 دينارًا، والجزر بين 80 و120 دينارًا.

وبخصوص الفواكه الطازجة، بلغ سعر التمور بين 300 و800 دينار والتفاح المحلي بين 170 و320 دينار للكيلوغرام والموز بين 330 و370 دينارًا، والبرتقال بين 100 و180 دينارًا، والفراولة بين 300 و350 دينارًا، والزبيب بين 800 و1400 دينار.

آلاف الأطنان في 24 ساعة

إلى هنا، يقول رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين الجزائريين الحاج الطاهر بولنوار في إفادة لـ"لترا جزائر"، إن نسبة استهلاك اللحوم والخضر والفواكه ارتفعت بشكل قياسي خلال الأسبوع الأول لشهر رمضان، ضاربًا مثالًا باليوم الأول للشهر الفضيل الذي تم خلاله تسويق 30 ألف طن من الخضر والفواكه و4 آلاف طن من اللحوم البيضاء والحمراء.

ويشدد بولنوار: "كما يعرف الجميع  التهافت الكبير على المواد الغذائية ارتفع بشكل قياسي قبل خمسة أيام من بداية شهر رمضان، على مستوى محلات التجزئة والمساحات الكبرى وحتى محلات الجملة التي وجدت صعوبة في ضمان التموين اليومي بهذه المواد، لأنها متعودة على التزود بالسلع مرتين في الأسبوع، واضطرت للتمون بها يوميا مع بداية رمضان".

وعرفت مواد مختلفة، يتقدمها مكونات الحلويات، اللحوم الخضر والفواكه والبقوليات والتوابل، زيادة غير مسبوقة في الطلب عليها منذ بداية الشهر الفضيل يجزم بولنوار.

وتشهد أغلب المواد الغذائية استقرارًا نسبيًا في الأسعار خلال السنة الجارية في رمضان مقارنة مع السنوات الماضية ماعدا اللحوم الحمراء والبيضاء بنوعيها، التي لا تزال مرتفعة وتتجاوز القدرة الشرائية للمواطن الجزائري.

ويرى المتحدث أن الأسعار أكثر استقرارًا، لعدة أسباب أهمّها الإجراءات الاستباقية التي اتخذتها الحكومة منذ 4 أشهر وأيضًا تعليمات اجتماعات مجالس الوزراء، وتوجيهات الرئيس لوزارات الصناعة والتجارة والفلاحة للتحضير الجيد للشهر الفضيل، من أجل هدفين وهما ضمان الوفرة في المواد الاستهلاكية وأيضًا تحقيق أسعار عادلة.

مشددًا على أن هناك وفرة في أغلب المواد الغذائية،على غرار  الخضر الفواكه، الزيت، السكر، الحليب، دون أية ندرة، كما يتحدث أيضًا عن فتح أسواق جديدة في هذه الفترة وهي الأسواق الرمضانية، فنشاطها منذ أول أيام رمضان ساهم في تخفيف العبء على المواطن وتقريب المنتوجات من المستهلك.

ومن الإجراءات التي ساهمت في تحقيق الوفرة في شهر رمضان، قرار وزارة التجارة وترقية الصادرات، القاضي بإلغاء العطلة الأسبوعية لجميع الأسواق سواءً الجملة أو التجزئة لضمان استقرار التموين والأسعار، حيث يطمئن بولنوار بأن هذه الأخيرة ستنحفض بشكلٍ أكبر نهاية العشر الأيام الأولى لرمضان.

الحاج الطاهر بولنوار لـ "الترا جزائر": الإجراءات التي ساهمت في تحقيق الوفرة، قرار وزارة التجارة وترقية الصادرات، القاضي بإلغاء العطلة الأسبوعية لجميع الأسواق سواء الجملة أو التجزئة

وبخصوص المعطيات التي بلغتنا من الولايات، يقول المتحدث، فهي تؤكد وجود وفرة كبيرة في المواد، لاسيما فيما يتعلق بمهنيي اللجنة الوطنية لممثلي أسواق الجملة للخضر واللحوم والمواد الغذائية العامة، حيث تم في اليوم الأول من رمضان تسويق أربعة آلاف طن من اللحوم بنوعيها البيضاء والحمراء، أما الخضر والفواكه فقد تم عبر 50 سوق جملة عبر التراب الوطني تسويق حوالي 30 ألف طن من الخضر والفواكه في اليوم الأول لرمضان، وذلك حسب مهنيين ناشطين بسوق الجملة لهذه لمواد، وهي أرقام مرتفعة جدًا، تنم عن الوفرة وغياب الندرة.