توظيف الدكاترة البطالين.. إجراءات منقوصة
27 مايو 2023
هل سينتهي كابوس توظيف حملة الدكتوراه والماجستير في الجزائر نهائيًا بعد قرارات مجلس الوزراء الأخيرة؟ وهل تحتاج هذه القرارات إلى إعادة تفسير وتوضيح وفهم وتنسيق بين مختلف مكونات الأسرة الجامعية؟
يرفض الدكاترة البطالون والحاصلون على الماجستير التوظيف عن طريق المسابقات ويطالبون بالتوظيف المباشر بدلًا عن ذلك
سؤال بات يطرحه آلاف البطالين ممن ضاقت بهم سبل التوظيف سواء بشهاداتهم العليا أو إنصافهم بتعويضات مادية وأكاديمية تنجيهم من شبح البطالة العلمية، خاصة وأن موافقة الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، على جملة قرارات تخص حل هذه الأزمة جاء ليروي ظمأهم بعد أكثر من سبع سنوات من النضال والوقفات الاحتجاجية.
لغز البيان ولبس القرار
تضمن الإعلان الذي نشرته الرئاسة الجزائرية، بخصوص اجتماع المجلس الوزاري، الذي أفضى إلى موافقة الرئيس على مقترحات قدمها وزير التعليم العالي والبحث العلمي البروفيسور كمال بداري، تضمّن توظيف وإدماج حاملي شهادتي الماجستير والدكتوراه ضمن المناصب الجامعية، إلا أن الاجتماع لم يفصح بعد عن مختلف الإجراءات التي من المفترض اتخاذها لأجل تذليل معضلة" أزمة الدكاترة"، رغم أن وزارة التعليم العالي نشرت بعض محاور الإجراءات.
هذه المحاور أغضبت المعنيين، إذ أفصحت تدوينة عن الوزارة عن بعض نقاط ظلّ من اجتماع الرئيس بالوزراء، إلا أن بعض البنود تحتاج إلى شرح لأن الحاصلين على شهادة الدكتوراه والماجستير يطالبون بالتوظيف المباشر، عكس ما كانت عليه مقترحات الوزير الذي أعلن عن صيغ لتوظيفهم في المؤسّسات الجامعية كأساتذة باحثين، وكباحثين في مراكز البحث، والتوظيف في الإدارات برتب إدارية خاصة، علاوة عن التوظيف بالتعاقد في التدريس بالمؤسّسات الجامعية مع أجرة شهرية معادلة لأجرة أستاذ مساعد قسم - ب - دائم قابلة للتجديد.
وبالإضافة إلى ما سبق، فإنّ المخطط الذي كشفت عنه الوزارة يُمكِّن التوظيف للدكاترة العاطلين أيضًا بصفة "باحث متقاعد بمراكز ومخابر ووحدات البحث، وبرامج البحث الوطنية براتب يعادل أجرة باحث دائم، قابل للتجديد".
كما تعرّض اجتماع المجلس إلى عدة نقاط تهم الأسرة الجامعية، أهمّها مراجعة القانون الأساسي للأستاذ الباحث، والقانون الأساسي للباحث الدائم، فضلًا عن القانون الأساسي للإستشفائين الجامعيين، والنظام التعويضي لفائدة الأستاذ الباحث، إضافة إلى النظام التعويضي لفائدة الباحث الدائم، والنظام التعويضي لفائدة الاستشفائيين الجامعيين.
رغم أن كثيرًا من الأساتذة والجامعيين استبشروا خيرًا في اقتراب انفراج أزمة أصحاب الشهادات العليا، خاصة منهم الدكاترة، إلا أن التنسيقية الوطنية لحاملي وطلبة الدكتوراه والماجستير، استغربت بيان وزارة التعليم العالي ونددت به.
وذكر المجلس بأن بيان مجلس الوزراء تضمن عبارة واضحة لا لبس عليها وهي "توظيف حاملي شهادتي الدكتوراه والماجستير في مناصب جامعية "، موضحًا أن ذلك يعني الاستجابة لمطلب التوظيف المباشر الذي رفعته التنسيقية الوطنية لحاملي وطلبة الدكتوراه والماجستير ودافعت عنه منذ أزيد من سبع سنوات عبر نضال سلمي ومتحضر.
انتظار تحقيق المطالب
وتأسفت التنسيقية الوطنية لحاملي وطلبة الدكتوراه والماجستير عن الإفراج عن مخطط التوظيف الذي لا ينسجم مع مطالب الآلاف، إذ تضمنت مقترحات الوزارة صيغة التوظيف عبر "التعاقد"، رغم أن هذه الصيغة لا توفر المناصب التي أوصى بها الرئيس، مشيرًا إلى أن الرئيس في العديد من المناسبات يسعى جاهدًا إلى القضاء على التعاقد في الوظيف العمومي مع نهاية سنة 2023، كما تضمن كذلك المخطط "التوظيف في الإدارات العمومية" رغم أن بيان مجلس الوزراء لم يشير إلا إلى التوظيف في "مناصب جامعية".
وفي هذا الإطار يتعارض مخطط التوظيف "ومضمون وتوجيهات بيان مجلس الوزراء" بحسب المعنيين، ولهذا دعت التنسيقية، وزارة التعليم العالي والبحث العلمي إلى "الاجتهاد في مراجعة مخطط التوظيف وجعله يتطابق وتوجيهات رئيس الجمهورية الذي أوصى بضرورة توظيف حاملي شهادتي الدكتوراه والماجستير في مناصب جامعية"، مضيفة بأنه "لا يعقل بعد أن تم تعديل بيان مجلس الوزراء بحذف كلمة (إدماج) رغم ما لها من تأثير قانوني في تجسيد مطلب التوظيف المباشر.
عودة للاحتجاجات..
يرفض الدكاترة البطالون والحاصلون على الماجستير الذين يتجاوز عددهم الـ 14 ألف على المستوى الوطني وفي مختلف التخصصات العلمية والاجتماعية والإنسانية التوظيف عن طريق المسابقات، باعتبار أن حاملي شهادتي الدكتوراه والماجستير قد اجتازوا مسابقة وطنية سمحت لهم بالظفر بمنصب، وكذلك لمنطق التوظيف بالعقود الذي لا يضمن الحماية القانونية للمركز القانوني ولا يضمن مسارًا مهنيًا مستقر بكامل الحقوق.
ويرى المعنيون أن الحل الوحيد لقضية حاملي شهادتي الدكتوراه والماجستير هو التوظيف المباشر، الذي سيكون بمثابة إنصاف النخبة وانقاذ الجامعة الجزائرية من العجز الذي تعاني منه من حيث التأطير البيداغوجي والعملي.
إلى هنا،طالب العشرات من حاملي شهادات الدكتوراه العاطلين عن العمل، التنسيق فيما بينهم استعدادًا لاتخاذ إجراءات ميدانية قد تصل حد الاعتصامات المفتوحة، أمام مقر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالعاصمة الجزائرية وعبر مختلف الجامعات الجزائرية، تأتي في سياق هذه القرارات " المبهمة" بحسب الباحث عبد الكريم آيت مسعودان من جامعة باب الزوار، الذي اعتبر القرار لا يعبر عن انتظارات الباحثين العاطلين.
وقال لـ" الترا جزائر" بأن ما اقترحه الوزير كان مرفوضا من قبل الآلاف من الدكاترة المعطلين، لأنه حسبه يطالبون بتوظيف مباشر في مناصب جامعية وليس عقود قابلة للتجديد.
وطرح الأستاذ آيت مسعودان فكرة أن الكثيرين هم موظفون في مناصب لا تنسجم مع شهاداتهم العليا فكيف يتركون الوظيفة من أجل عقد محدد بمدة زمنية، وهذا في حدّ ذاته إجحاف في حق الباحثين والدكاترة " نخبة المجتمع".
في سياق متصل، سبق لوزارة التعليم العالي إنشاء منصة إلكترونية لإحصاء حاملي شهادة الدكتوراه والماجستير، حتى تتمكن من توزيعهم بحسب المناصب المفتوحة على مستوى المؤسسات الجامعية والمراكز البحثية.
يسعى حاملو شهادات الدكتوراه العاطلون عن العمل للتنسيق فيما بينهم استعدادًا لاتخاذ إجراءات ميدانية قد تصل حد الاعتصامات المفتوحة
الحوار قبل التصعيد
وفي مستجدات هذه القضية، تقدم أعضاء من التنسيقية بطلب لقاء الوزير لفتح حوار والسماح بإيجاد مخطط يتوافق ومطلب التوظيف المباشر لجميع حاملي شهادتي الدكتوراه والماجستير، كما أعلنت أنه في حال رفض الوصاية لقاء وفد عن التنسيقية، ستدفع بها نحو التصعيد وتنظيم وقفة احتجاجية سلمية حاشدة و قوية يوم 29 أيّار/ماي الجاري أمام مقر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي للتعبير عن رفضها المطلق لمخطط التوظيف الذي طرحته الوزارة والتأكيد على مطلب التوظيف المباشر الذي تبرره النصوص القانونية والعجز الفادح في التأطير العلمي والبيداغوجي الذي تعاني منه الجامعات.
الكلمات المفتاحية
ثقافة "الباروداج" في الجزائر.. ماذا كشفت مأساة دار الطفولة المسعفة ؟
أكدت تحقيقات المديرية العامة للأمن الوطني أن شرارة كهربائية انطلقت من مكيف هوائي، خصوصا مع ارتفاع درجات الحرارة خلال الأيام الأخيرة، فإن الجدل الذي أعقب الحادث تناول مدى جاهزية المبنى للاستجابة لمثل هذه الطوارئ.
تيزي وزو تتصدر البكالوريا مجددًا.. تفوق تربوي أم صدارة إحصائية؟
استطاعت الأسرة التربوية في تيزي وزو أن تحافظ على صدارتها لترتيب مديريات التربية في نتائج البكالوريا هذا العام بنسبة بلغت 67.15 بالمئة، لتحافظ على تقليد دأبت كل عام على تحقيقه، لتجعل المهتمين بالشأن التعليمي في البلاد يتساءلون عن أسباب هذا التصدر؟ وإن كان هذا التصدر ترتيبيا فقط أم تعليميا أيضا؟.
تطبيقات النقل النّسائي في الجزائر.. كيف تكتسب المرأة أمان حرية النقل؟
انتشرت مؤخّرًا في المدن الجزائرية الكبرى تطبيقاتٌ عديدة للنقل المخصّص للنّساء لتأتي كبديلٍ يفرض نفسه في يوميات الجزائريين والجزائريات، بغية الموازنة بين الرّغبة في الانعتاق والأمان والاستقلالية، وبين إكراهات البيئة المحافظة.
ماذا قال سانشيز عن مستقبل العلاقات بين الجزائر وإسبانيا؟
وأوضح سانشيز، خلال ندوة صحفية مشتركة مع رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، أن الحوار السياسي يمثل الأساس الذي تُبنى عليه العلاقات بين الجزائر وإسبانيا، مشددًا على أهمية إنجاح الاجتماع المرتقب عبر إطلاق مشاورات سياسية بين الجانبين ابتداءً من اليوم.
موجة الحر في الجزائر.. وزارة الصحة تحذّر هذه الفئات
شددت وزارة الصحة على ضرورة الالتزام بجملة من الإجراءات الوقائية، أبرزها إغلاق الستائر والنوافذ المعرضة للشمس خلال ساعات الذروة، وتجنب الخروج بين الساعة الحادية عشرة صباحًا والرابعة مساءً إلا للضرورة، مع الحرص على البقاء في الظل
كيف علّق قيادي في "جيل جديد" على تركيبة البرلمان الجديد؟
اعتبر نائب رئيس حزب "جيل جديد"، زهير رويس، أن مصادقة المحكمة الدستورية على النتائج النهائية للانتخابات التشريعية والفصل في الطعون المقدمة بشأنها، أسهما في رسم معالم المشهد البرلماني الجديد بشكل أوضح، مؤكدا أن الأغلبية البرلمانية ما تزال قائمة رغم تراجع عدد النواب المستقلين مقارنة بالعهدة السابقة.
منذ الفاتح من ماي.. 3719 حريقًا تضرب الجزائر وخسائر الغطاء النباتي تتضاعف
تعيش الجزائر منذ نحو 12 يومًا موجة استثنائية من حرائق الغابات والأحراش، في ظل ارتفاع كبير في درجات الحرارة، ما أدى إلى تسجيل مئات الحرائق عبر مختلف ولايات الوطن، وسط استمرار عمليات الإخماد والتدخل الميداني للحد من انتشار النيران.